وقولنا (دلالة اللفظ) البيت أي دلالة اللفظ على المعنى الذي وافقه لكونه موضوعًا له تدعى دلالة المطابقة في اصطلاحهم. وقولنا (وجزئه تضمنا) مجرور معطوف على ما وافقه. أي دلالة اللفظ على جزء المعنى الموضوع له تسمى تضمنًا. وقولنا (وما لزم) معطوف أيضا أي ودلالة اللفظ على ما لزم معناه تسمى التزامًا. وقولنا (إن بعقل التزم) أي يشترط في الدلالة الالتزامية أن يكون اللزوم ذهنًا سواء لزم مع ذلك في الخارج كالأربعة للزوجية أو عقليًا خاصة كما في الضدين، أما إذا كان اللزوم خارجيًا فقط كالسواد للغراب فليس بدلالة الالتزام.
وترتيب هذه الدلالات في القوة بحسب ترتيبها في البداءة فالأولى أقواها وهلم جرا.
)فَصْلٌ في مباحِثِ الأَلْفاظِ (
مُسْتَعْمَلُ الأَلْفاظِ حيثُ يوجدُ ... - ... إِمَّا مُرَكَّبٌ وَإِمَّا مُفْرَدُ
فَأَوَّلٌ ما دَلَّ جُزْؤُهُ عَلى ... - ... جُزُءِ مَعْناهُ بِعَكْسِ ما تلا
وَهْوَ عَلى قِسْمَيْنِ أَعْني المُفْرَدا ... - ... كُلِّيٌّ أَوْ جُزْئِيُّ حَيْثُ وُجِدا
فَمُفْهِمُ اشْتِراكٍ الكُلِّيُّ ... - ... كَأَسَدٍ وَعَكْسُهُ الجُزْئِيُّ
وَأَوَّلًا لِلذَّاتِ إِنْ فيها انْدَرَجْ ... - ... فَانْسِبْهُ أَوْْ لِعارِضٍ إِذا خَرَجْ
هذا الفصل في مباحث الألفاظ:
اعلم أن اللفظ قسمان: مهمل كأسماء حروف الهجاء، ومستعمل وهو قسمان:
مركب وهو ما دل جزؤه على جزؤه معناه وهو تقييدي نحو الحيوان الناطق وهو المفيد في اكتساب التصور فهو في قوة المفرد؛ وخبري في نحو زيد قائم.
ومفرد وهو عكس المركب أي ما لا يدل جزؤه على جزء معناه كزيد وقام وهل، وهي أقسام المفرد الثلاثة لأنه إما أن لا يستقل بالمفهومية كالحرف والأداة، وإلا فإن دلّ على زمان معين فالفعل وإلا فالاسم.
ثم المفرد إما كلي أو جزئي: فالكلي هو الذي لا يمنع نفس تصور معناه من وقوع الشركة فيه سواء استحال وجوده في الخارج كاجتماع الضدين أو أمكن ولم يوجد كبحر من