(أو شبه جلا) أي ظهر معناه فيه. وقوله (ثم القضايا) البيت ثم للترتيب الذكرى خاصة. وحملية معطوف على شرطية وحذف العاطف ضرورة.
(والثاني) أي والقسم الثاني من قسمي القضايا وهو الحملية قسمان أيضًا كلية وشخصية، وحذف العاطف أيضًا للضرورة؛ والأول أي القسم الأول من قسمي الحملي وهو الكلي قسمان أيضًا: إما مسور أي تقدمه سور كلي أو جزئي، وإما مهمل أي لم يسبقه سور كلي ولا جزئي.
وقولنا (وأربع) حذفت التاء من أربع وإن كان المعدود مذكرًا للضرورة أي وأقسام السور أربعة حيث وجد. وقولنا (وكلها) البيت أي وكل تلك القضايا الأربع إما موجبة أو سالبة صارت ثمانية من ضرب اثنين في أربعة. وآيبة أي راجعة.
والأَوَّلُ الموضوعُ في الحَملِيَّهْ ... - ... والآخرُ المحمولُ بالسَّويَّهْ
لما فرغ من تقسيم الحملية أخذ يتكلم على تسمية جزئها، ويعني أن المناطقة اصطلحوا على تسمية المحكوم عليه وهو الجزء الأول موضوعًا، والمحكوم به وهو الجزء الآخر محمولًا؛ وهذا معنى قولنا (والأوَّلُ الموضوع) البيت أي والجزء الأول وهو المحكوم عليه يسمى موضوعًا والجزء الآخر وهو المحكوم به يسمى محمولًا.
فإن قلت: فلم سمي هذا أول وهذا آخر مع أنا قد نجد المحكوم به مقدمًا كقام زيد. فالجواب: أنه وإن كان متقدمًا وضعًا فهو متأخر طبعًا.
تنبيه: الحملية هي التي ينحل طرفاها إلى مفردين، وهي ثمانية كما تقدم. والشرطية هي التي ينحل طرفاها إلى جملتين وإليه أشار بقوله:
وَإِنْ عَلى التَّعْليقِ فيها قَدْ حُكِمْ ... - ... فَإِنَّها شَرْطِيَّةٌ وَ تَنْقَسِمْ
أَيْضًا إِلى شَرْطِيَّةٍ مُتَّصِلَهْ ... - ... وَمِثْلُها شَرْطِيَّةٌ مُنْفَصِلهْ
جُزءاهما مُقَدَّمٌ وتالِي ... - ... أَمَّا بَيَانُ ذاتِ الاتِّصال
ما أَوْجَبَتْ تَلازُمَ الجُزْأَيْنِ ... - ... وَذاتُ الانفِصالِ دُونَ مَيْن
ما أَوْجَبَتْ تَنَافُرًا بَيْنَهُما ... - ... أَقْسامُها ثَلاثَةٌ فَلْتُعْلَما
مانِعُ جَمْعٍ أَوْ خُلُوٍّ أَوْ هُمَا ... - ... وَهْوَ الحَقِيقِيُّ الأَخَصُّ فَاعْلَما