الصفحة 22 من 48

وقولنا (أو هما) أي ومانعتهما أي مانعة الجمع والخلو والله أعلم.

)فَصْلٌ في التَّناقُضِ (

لما فرغ من القضايا وأقسامها طفق يتكلم على أحكامها، فمن ذلك التناقض وهو اختلاف قضيتين بالإيجاب والسلب بحيث يقتضي لذاته أن تكون إحداهما صادقة والأخرى كاذبة والله أعلم.

تَنَاقُضٌ خُلْفُ القَضِيَّتَيْنِ فِيْ ... - ... كَيْفٍ وَصِدْقُ واحِدٍ أَمْرٌ قُفِيْ

فَإِنْ تَكُنْ شَخْصِيَّةً أَوْ مُهْمَلَهْ ... - ... فَنَقْضُها بِالْكَيْفِ أَنْ تُبَدِّلَهْ

وَإِنْ تَكُنْ مَحْصُورَةً بِالسُّورِ ... - ... فَانْقُضْ بِضِدِّ سُورِها المَذْكُور

فَإِنْ تَكُنْ مُوجِِبَةً كُلِّيَّةْ ... - ... نَقِيضُها سَالِبَةٌ جُزْئِيَّةْ

وَإِنْ تَكُنْ سَالِبةً كُلِّيَّةْ ... - ... نَقيضُها موجِبَةٌ جُزْئِيَّةْ

يعني أن التناقض عبارة عن اختلاف قضيتين في الصدق، والكيف وهو الإيجاب والسلب، فشرطه أن لا يختلفا إلا بالإيجاب والسلب، ولابد أن تكون إحدى القضيتين صادقة والأخرى كاذبة.

فقولنا (تناقض) مبتدأ وسوغه بالنكرة التفصيل. وقولنا (فإن تكن شخصية .. ) هذه قاعدة تعين في كيفية التناقض على ما اشتهر تقريره وصعب تحصيله وهي أن القضية إما أن تكون عارية عن السور فهذه إن كانت سالبة كان نقيضها موجبة كزيد قائم ليس بقائم أو الإنسان حيوان ليس بحيوان، وهذا معنى قولنا (فنقضها بالكيف) البيت أي فإن كانت القضية شخصية أو مهملة فتناقضها بحسب الكيف وهو الإيجاب والسلب بأن تبدله فإن كان إيجابًا فتناقضها بضد سورها بأن تعوّض عن سورها سورًا يناقضه، وإليه الإشارة بقولنا (وإن تكن محصورة) البيت أي وإن كانت القضية محصورة بأت تقدمها سور فتناقضها بذكر نقيض سورها.

وأقسام السور أربعة كما تقدم، فالمسوّرات أربع موجبة كلية ككل إنسان حيوان فنقيضها سالبة جزئية كليس بعض الإنسان بحيوان، وسالبة كلية كلا شيء من الإنسان بحجر فنقيضها موجبة جزئية نحو بعض الإنسان حجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت