الصفحة 30 من 48

ثم اعلم أن الأشكال مختصة بالقياس الحملي وإليه أشار بقوله (وهذه الأشكال) البيت.

ثم اعلم أنه يجوز حذف بعض المقدمات للعلم بها وهكذا النتيجة، وإليه الإشارة بقولنا (والحذف) البيت، والحذف مبتدأ وخبره آت. فمثال حذف الصغرى هذا يحد لأن كل زان يحد؛ ومثال حذف الكبرى هذا يحد لأنه زان. ومثال حذف النتيجة هذا زان وكل زان يحد، وهذا رمان وكل رمان يحبس القيء.

وَتَنْتَهي إِلى ضَرُورَةٍ لِمَا ... - ... مِنْ دَوْرٍ أَوْ تَسَلْسُلٍ قَدْ لَزِمَا

يعني أن المقدمات لابد أن تنتهي إلى ضرورة قاطعة للدور والتسلسل اللازمين لذلك، وهما مستحيلان. والدور: توقف كل واحد من الشيئين على الآخر. والتسلسل: توقف الشيء على أشياء غير متناهية. واللام في قولنا لم للتعليل. ومن لبيان الجنس وهو مصدوق ما.

)فَصْلٌ في الاستثنائي (

هذا هو القسم الثاني من قسمي القياس وهو القياس الشرطي المسمى بالاستثنائي، وهو قسمان أيضًا متصل ومنفصل. فالمتصل هو الذي يحكم فيه بلزوم قضية أخرى أولا للزومها وهو الذي يكون فيه حرف شرط نحو - لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا -؛ وتسمى المقدمة المشتملة على الشرط شرطية ولا يجوز أن يكون المقدم أعم من التالي كما لا يكون الموضوع أعم من المحمول إذ يلزم من الحكم على الأعم الحكم على الأخص لا العكس.

وَمِنْهُ مَا يُدْعَى بِالاسْتِثْنائيِ ... - ... يُعْرَفُ بِالشَّرْطِ بِلا امْتِرَاء

وَهْوَ الَّذِي دَلَّ عَلَى النَّتِيْجَةِ ... - ... أَوْ ضِدِّها بِالفِعْلِ لا بِالقُوَّة

أي من القياس قسم يسمى بالقياس الاستثنائي وهو المعروف بالشرطي لكونه مركبًا من قضايا شرطية وهو المشتمل على النتيجة أو نقيضها بالفعل، نحو لو كان النهار موجودًا لكانت الشمس طالعة ولو لم يكن النهار موجودًا لما كانت الشمس طالعة، والنتيجة في الأخير ونقيضها في الأول مذكوران بالفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت