الصفحة 36 من 48

عَقْلِيٌّ أَوْ عَادِيٌّ أَوْ تََولُّدُ ... - ... أَوْ وَاجِبٌ وَالأَوَّلُ المُؤَيَّدُ

الأول: مذهب إمام الحرمين وهو الصحيح فلا يمكن تخلفه وإليه أشرت بقولي (والأول المؤيد) أي المقوى.

والثاني: مذهب الأشعري قال عادي يمكن تخلفه، والقولان للقاضي أيضًا.

والثالث: للمعتزلة قالوا بالتولد بمعنى أن القدرة الحادثة أثرت في وجود النتيجة بواسطة تأثرها بالنظر.

والرابع: للحكماء.

وإنما ذكرت هذا الخلاف تتميمًا للفائدة.

)خَاتِمَةٌ (

خاتمة الشيء ما يختم به، ولما كان هذا الفصل آخر الموضوع قلت فيه خاتمة، ولما كان الخطأ كثيرًا ما يعرض للبرهان لاختلال شرط من شروطها أو حكم من أحكامها جعل للتنبيه على ذلك فصل يخصه.

واعلم أن الخطأ قسمان، تارة يكون بخطأ مادته وتارة يكون بخطأ صورته؛ والأول إما من جهة اللفظ أو المعنى.

أما اللفظ فكالاشتراك نحو هذا عين، وكاستعمال المتباينة كالمترادفة نحو السيف والصارم فيغفل الذهن عما به الافتراق فيجري اللفظين مجرى واحد فيظن أن الوسط متحد.

وأما المعنى فكالتباس الصادقة بالكاذبة أيضًا، وذلك نحو الحكم على الجنس بحكم النوع المندرج تحته نحو هذا لون واللون سواد فهذا سواد، وهذا سيال أصفر والسيال الأصفر مرة فهذا مرة؛ ويسمى مثله إيهام العكس لأنه لما رأى كل مرة سيالًا أصفر ظن أن كل سيال أصفرمرة.

ومنه الحكم على المطلق بحكم المقيد بحال أو وقت نحو هذه رقبة وكل رقبة مؤمنة؛ وفي الأعشى هذا مبصر والمبصر مبصر بالليل.

ومنه إجراء غير القطعي كالوهميات وغيرها مما ليس قطعيًا مجرى القطعي.

ونحو جعل العرضي كالذاتي نحو هذا إنسان والإنسان كاتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت