الصفحة 37 من 48

ونحو جعل النتيجة إحدى مقدمتي البرهان بتغييرها ويسمى مصادرة عن المطلوب كهذا نقلة وكل نقلة حركة فهذا حركة.

والقسم الثاني من قسمي الخطأ يكون خطؤه في صورته، وذلك كالخروج عن الأشكال الأربعة بأن لا يكون على تأليفها لا فعلًا ولا قوةً. وكانتفاء شرط من شروط الإنتاج كما تقدم، وإلى هذا أشرنا بقولنا: ...

وَخَطَأُ الْبُرْهَانِ حَيْثُ وُجِدَا ... - ... فِيْ مَادَّةٍ أَوْ صُورَةٍ فَالمُبْتَدَا

فِيْ اللَّفْظِ كَاشْتِرَاكٍ أَوْ كَجَعْلِ ذَا ... - ... تَبَايُنٍ مِثْلَ الرَّدِيْفِ مَاخَذَا

وَفِيْ المَعَانِيْ لالْتِبَاسِ الكَاذِبَهْ ... - ... بِذَاتِ صِدْقٍ فَافْهَمِ المُخَاطَبَةْ

كَمِثْلِ جَعْلِ العَرَضِيْ كَالذَّاتِيْ ... - ... أَوْ ناتِجٍ إِحْدَى المُقَدِّمَات

وَالحُكْمِ لِلْجِنْسِ بِحُكْمِ النَّوْعِ ... - ... وَجَعْلِ كَالقَطْعِيِّ غَيْرِ القَطْعِيْ

وَالثَّانِ كَالخُرُوجِ عَنْ أَشْكَالِهِ ... - ... وَتَرْكِ شَرْطِ النُّتْجِ مِنْ إِكْمَالِه

قد تقدم جميع ذلك مستوفى، وقوله (كجعل ذا) على لغة القصر في الأسماء الستة. و (مأخذا) تمييز لمثل. واللام في (للجنس) بمعنى على.

وقوله (كالقطعي غير القطعي) فيه فصل مضاف شبيه بالفعل بمعمول المجرور وهو واقع نظمًا ونثرًا أما نثرًا فكقوله:"هل أنتم تاركوا لي صاحبي"، وأما نظمًا فكقول الشاعر:

لأنت تعتاد في الهيجا مصابرة ... - ... يصلى بها كل من عاداك نيرانا

والضمير في قولنا (من إكماله) يعود إلى القسم الثاني وهو خطأ في الصورة والسلام.

وهذا آخر ما قصدنا جمعه من أمهات المسائل المنطقية، فالحمد لله على ما أنعم وألهم على إكمال هذا الموضوع على الهيئة المرضية، نسأله سبحانه وتعالى أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، وسببًا في نيل الثواب الجسيم، ومن الأعمال التي لا تنقطع بالاضطجاع تحت التراب، وأن يجعله من الأعمال التي تكون سببًا في صرف العذاب ومناقشة الحساب. إنه رؤوف رحيم تواب، وهو الموفق للصواب وعنده حسن المآب. ...

هَذا تَمَامُ الغَرَضِ المَقْصُودِ ... - ... مِنْ أُمَّهَاتِ المَنْطِقِ المَحْمُود

أمهات المنطق أصول مسائله، وأم الشيء أصله، ولذلك قيل لمكة أم القرى لأنها أم الأرض ومنها نشأت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت