الصفحة 18 من 54

-فائدة: قال ابن الصلاح في"علوم الحديث": (وقلما تسلم المسلسلات من ضعف, أعني في وصف التسلسل لا في أصل المتن) .

ـ قال الناظم - رحمه الله:

عَزِيْزُ مَرْوِيْ اثْنَيْنِ أوْ ثَلاثَهْ

مَشْهُوْرُ مَرْوِيْ فَوْقَ ما ثَلاثَهْ

ـ معنى البيت: (عزيز) بلا تنوين للضرورة من عَزَّ يَعَزُّ بمعنى قَوِيَ, سمي بذلك لكونه تقوّى بمجيئه من طريق أخرى, أو من عَزَّ يَعِزُّ بمعنى قلَّ, لقلة وجوده. وقد عرفه البيقوني بقوله هو (مروي) بحذف الياء لفظًا للوزن (اثنين أو ثلاثة(1 ) ) ولو من طبقة واحدة من طبقاته فخرج بالاثنين الغريب لأنه مروي واحد, وبالثلاثة المشهور. (مشهور) بإسقاط التنوين (مروي فوق ما) ما زائدة (ثلاثة) أي هو الحديث الذي رواه ما زاد على الثلاثة, فمفهومه أن ما رواه الثلاثة ليس مشهورًا, وقد صرح بتسميته عزيزًا, وهو خلاف الْمُعَوَّل عليه الذي ذكره الحافظ في النخبة: أن العزيز ما رواه اثنان فقط, والمشهور: ما رواه ثلاثة فأكثر والغريب ما رواه واحد.

-استدرك الشيخ عبدالستار على الناظم فقال:

عَزِيْزُ مَرْوِيْ اثْنَيْنِ يا بَحّاثَهْ

مَشْهُوْرُ مَرْوِيٌّ عن الثَلاثَهْ

-تعريف العزيز: هو الحديث الذي لا يرويه أقل من الثنين عن اثنين.

-هذا التعريق هو اختيار الحافظ ابن حجر في النُزهة بحيث خص العزيز بالاثنين والمشهور بالثلاثة. ولكن الحافظ أبا عبدالله بن منده جعل العزيز ما رواه اثنين أو ثلاثة, وتبعه على ذلك ابن الصلاح وابن كثير والسيوطي والبيقوني في منظومته, فيكون العزيز على تفسير ابن منده بينه وبين المشهور عموم وخصوص من وجه, وأما ما اختاره الحافظ ابن حجر فإنه فصْلُ المشهور عن العزيز فصلًا تامًا.

-هل العزيز شرط للصحيح؟ قال الحافظ ابن حجر في النُزهة:"وليس هو شرطًا للصحيح".

-الدليل على أن العزيز ليس شرطًا للصحيح: حديث"إنما الأعمال بالنيات"وحديث"كلمتان حبيبتان إلى الرحمن.."فإنّهما غريبان وهما في الصحيحن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت