فهرس الكتاب
-معنى البيت: (والمعضل) لغةً مأخوذ من قوله: أعضله فلان, سُمِّي الحديث بذلك لأن المحدث الذي حَدّث به كأنه أعضله فم ينتفع به من يرويه, واصطلاحًا: الحديث (الساقط منه) أي من سنده (اثنان) فصاعدًا من أي موضع, كأنْ سقط الصحابي والتابعي, أو التابعي وتابعه, أو اثنان قبلهما لكن بشرط توالي الساقطين, أما إذا سقط واحد بين رجلين ثم سقط من موضع آخر من الإسناد واحد آخر فهو منقطع في موضعين.
(وما) أي والحديث الذي (أتى) حال كونه (مُدَلَّسًا) بفتح اللام المشددة (نوعان) :
النوع الأول: تدليس الإسناد, وهو أن يُسقِط الراوي اسم شيخه ويرتقي إلى شيخ شيخه أو مَنْ فوقه ممن هو معاصر لذلك الراوي, فيُسنِد ذلك بلفظ لا يقتضي اتصالًا لئلا يكون كذبًا كقوله: عن فلان, وإلى هذا أشار بقوله (الأول الإسقاط للشيخ) الذي حدثه لكونه صغيرًا أو ضعيفًا ولو عند غيره فقط (وأن ينقل عمّن) أي عن شيخ شيخه فمن (فوقه) ومَنْ عُرِفَ للمدلِّس لقاؤه (بـ) لفظ موهم للسماع ولا يقتضيه مثل (عن) فلان (وأن) بالتسكين هنا للوقف وأصلها التشديد, مثل: أنّ فلانًا. وحكمه: عدم قبول المدلَّس فيه, ولكن إذا صرح المدلِّس المعروف بالتدليس بما يقتضي الاتصال كأن يقول: سمعت أو حدثنا أو أخبرنا, وكان من رجال الصحيح أو الحسن قُبِلَ مرويُّه.