فهرس الكتاب
والنوع الثاني: تدليس الشيوخ, وهو أن يُسمّي شيخه الذي سمع منه بغير اسمه المعروف أو بصفة بما لم يشتهر به من كنية أو لقب أو نسبة إلى بلد أو قبيلة لأجل أنْ تصعب على غيره الطريق, وإلى هذا أشار بقوله: (والثانِ) بحذف الياء للضرورة, هو أنه (لا يسقطه) أي لا يسقط شيخه الذي حدثه بالحديث بل يذكره و (لكن يصف أوصافه) أي يذكر أوصاف الشيخ (بما) أي بالشيء الذي (به) أي بذلك الشيء (لا ينعرف) ولا يشتهر به الشيخ. وحكم تدليس الشيوخ يختلف بحسب الغرض الحامل عليه, فإنْ كان لضعف الشيخ المروي عنه فَيُدلِّسه حتى لا تظهر روايته عن الضعفاء فالحُرْمَة لتضمنه الغش والخيانة ولا يُقبل خبرُه. وإن كان لصغر سنه عن المدلس حتى شاركه في الأخذ عنه مَنْ هو دونه فالكراهة ولا يقبل, لأنه رواية مجهول إلا إذا عرف من روى عنه.
-تعريف المعضل: هو ما سقط من إسناده راويان أو أكثر على التوالي ويكون السقوط من غير أوله.
-قولنا"على التوالي"في التعريف يُخْرِج المنقطع والمرسل.
-قولنا"ويكون السقوط من غير أوّله"يُخرج المعلق.
-مثال المعضل: ما رواه الحاكم بسنده إلى القعنبي عن مالك: أنه بلغه أن أبا هريرة قال: قال رسول الله (: ) للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف, ولا يُكلَّف إلا ما يطيق(. قال الحاكم: هذا حديث معضل عندمالك, أعضله هكذا في"الموطأ"؛ وسبب الإعضال أنه سقط راويان متواليان بين مالك وأبي هريرة (, وهما محمد بن عجلان وأبوه.
-حكم المعضل: ضعيف ضعفًا شديدًا.
-المنقطع أسوأ حالًا من المرسل والمعضل أسوأ حالًا من المنقطع.
-التدليس: إخفاء عيب في الإسناد, وتحسين لظاهره.
-التدليس أنواع:
1-تدليس الإسناد: وهو أن يروي الراوي عمن قد سمع منه ما لم يسمع دون أن يذكر أنه سمعه صراحة, وذلك بأن يأتي بلفظ موهم للسماع, مثل: (عن) أو (أنّ) أو (قال) .