الصفحة 30 من 54

-مثال تدليس الإسناد: ما أخرجه النسائي في"عمل اليوم والليلة"بسنده من طريقين عن أبي الزبير عن جابر قال: كان النبي ( لا ينام كل ليلة حتى يقرأ(ألم تنْزيل) و (تبارك الذي بيده الملك) . ثم روى بعده بسند إلى زهير بن معاوية أنه قال: سالت أبا الزبير: أسمعت جابرًا يذكر أن النبي كان لا ينام حتى يقرأ (ألم تنْزيل) و (تبارك) ؟ قال: ليس جابر حدثنيه ولكن حدثني صفوان أو أبو صفوان. إذن دلَّس أبو الزبير فأسقط واسطة سماعِهِ هذا الحديث من جابر.

2-تدليس الشيوخ: هو أن يروي عن شيخٍ حديثًا سمعه منه, فيسميه أو يكنيه أو ينسبه أو يصفه بما لا يُعرَف به كي لا يعرف ولا يهتدى إليه.

-مثال تدليس الشيوخ: قول ابن مجاهد - أحد أئمة القراء-: )حدثنا عبدالله بن أبي عبدالله(: يريد به أبابكر بن أبي داود السجستاني؛ فهو بصنيعه هذا قد وعّر طريق معرفته على السامع وجعلها شاقة.

3-تدليس التسوية: هو رواية الراوي عن شيخه, ثم إسقاط راوٍ ضعيف بين ثقتين لقي أحدهما الآخر.

-مثال تدليس التسوية: ما ذكره أبو محمد بن أبي حاتم في كتاب"العلل"قال: سمعت أبي (وذكر الحديث الذي رواه إسحاق بن راهويه عن بقية, قال: حدثني أبو وهب الأسدي عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: ) لا تحمدوا إسلام المرء حتى تعرفوا عقدة رأيه ( ) .

قال أبي (أي: أبو حاتم) : هذا الحديث له أمر قلّ من يفهمه, روى هذا الحديث عبيدالله بن عمرو - وهو ثقة - عن إسحاق بن أبي فروة - وهو ضعيف - عن نافع - وهو ثقة - عن ابن عمر عن النبي", وعبيدالله ابن عمرو كنيته أبو وهب وهو أسدي, فكناه بقيّة بكنيته ونسبه إلى بني أسد لكيلا يُفْطَن له إذا تُرِكَ إسحاقُ بن أبي فروة من الوسط لا يُهتدى له."

-فائدة: أشهر من كان يفعل هذا النوع من التدليس (أي: تدليس التسوية) هو بقية بن الوليد والوليد بن مسلم.

4-تدليس البلاد: وهو مما يلتحق بتدليس الشيوخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت