الصفحة 34 من 54

-معنى البيت: (وما يخالف) راوٍ (ثقة) أي: عدل ضابط (فيه) أي في الحديث أي في متنه أو في سنده بزيادة أو نقصان (الملا) أي: الجماعة الثقات فيما رووه أو مَنْ هو أحفظ أو أضبط مع عدم إمكان الجمع بين الحديثين, بأنْ كان يلزم من قبوله رد غيره (فالشاذ) أي: فهو المسمى عندهم بالشاذ الْمُشْتَرَط انتفاؤه في حد الصحيح, أما إذا أمكن الجمع فلا يكون شاذًا ويُقبل حديث الثقة حينئذ؛ ويقابل الشاذ المحفوظ, وحكم الأول الضعف بخلاف المحفوظ فالقبول, لاشتماله على صفة مقتضية للترجيح ككثرة عدد أو قوة حفظ أو ضبط. (والمقلوب) مشتق من القلب, وهو: تبديل شيء بآخر, وهو (قسمان تلا) أي: تبع الشاذ في النظم. الأول: أن يكون الحديث مشهورًا براوٍ فَيُجْعَلُ مكانه راوٍ آخر في طبقته كالحديث المشهور بسالم فأُبدل بنافع وبالعكس, وإليه أشار بقوله (إبدال راوٍ) اشتهر به الحديث (ما) أي: أيُّ راوٍ كان من السند (براوٍ) آخر مكانه ليصير مرغوبًا فيه لغرابته (قسم) أول, مثاله: حديث رواه عمرو بن خالد الحراني عن حماد النصِيبي ـ وحماد وضاع كما في"الميزان"ـ عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا: )إذا لقيتم المشركين في طريق فلا تبدءوهم بالسلام (, الحديث قلبه حماد فجعله عن الأعمش, وإنما هو معروف بسهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة(, هكذا رواه مسلم في صحيحه.(والثاني) : تبديل إسناد متن بإسناد متن آخر, وتبديل إسناد هذا المتن بالإسناد الأول كما قال (وقلب إسناد لمتن) فيجعل لمتن آخر مروي بسند آخر (قسم) ويجعل هذا المتن لإسناد آخر ثانٍ, وإنما يفعل ذلك لقصد الكشف عن حال المحدث. مثاله: ما وقع لأهل بغداد مع الإمام البخاري. حكمه: أنه لا يجوز إلا لقصد الاختبار في الحفظ ثم يرجع المقلوب إلى ما كان عليه, وإذا فَعَلَ لقصد الإغراب فلا يجوز قطعًا.

-قد سبق تعريف الشذوذ ومثاله في المتن والسند ص7.

-المقلوب: ما بُدِّل فيه شيء بآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت