الصفحة 35 من 54

-أنواعه: القلب على ضربين, لأنه قد يكون في الإسناد, وقد يكون في المتن, وكل واحد منهما يقع على وجهين.

-القلب في الإسناد: إنّ القلب في الإسناد يقع على وجهين:

-الوجه الأول: أنْ يقدِّم الراوي ويُؤَخِّر في اسم أحد الرواة واسم أبيه, مثل أن يكون الأصل (كعب بن مرة) فيقول: مرة بن كعب.

-الوجه الثاني: أن يكون الحديث مشهورًا عن راوٍ من الرواة, فَيَعْمِدُ أحد الوضاعين أو الكذابين إلى هذا الراوي الذي اشتهر الحديث عنه فيغيره براوٍ آخر.

-مثال الوجه الثاني: ما رواه عمرو بن خالد الحراني عن حماد النصِيبي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا: )إذا لقيتم المشركين في طريق فلا تبدءوهم بالسلام(,فهذا الحديث مقلوب, قلبه حماد فجعله عن الأعمش, وإنما هو معروف بسهيل بن أبي صالح عن أبيه, هكذا أخرجه مسلم من رواية شعبة والثوري وجرير بن عبدالحميد وعبدالعزيز بن محمد الدراوردي كلهم عن سهيل.

-القلب في المتن: يأتي على وجهين أيضًا:

-الوجه الأول: أن يَجْعَل الراوي كلمةً من المتن في غير موضعها.

-مثال الوجه الأول: ما رواه مسلم في السبعة الذين يظلهم الله يوم القيامة فقد جاء فيه: )ورجل تصدق بصدقة أخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله (: فقد انقلب هذا الكلام على أحد الرواة, وأصله ما في صحيح البخاري وصحيح مسلم في رواية أخرى: ) حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه(.

-الوجه الثاني: أن يجعل الراوي الحديث على إسناد غير إسناده, ويضع إسناده على متن غير هذا المتن. ومن هذا لنوع ما ورد في قصة امتحان البخاري رحمه الله.

-الأسباب التي تحمل الراوي على قلب الأحاديث:

1-رغبة الراوي في إيقاع الغرابة على الناس, حتى يظنوا أنه يروي ما ليس عند غيره فيُقبِلوا على التحمل عنه, والمحدثون يسمُّون مَنْ يضع القلب لهذا السبب سارقًا, ويسمون فعله سرقة.

2-خطأ الراوي.

3-الرغبة في اختبار وامتحان المحدِّث, أهو حافظ أم غير حافظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت