فهرس الكتاب
-مثاله: الحديث الذي رواه الترمذي وأبو داود من طريق سفيان بن عيينة عن وائل بن داود عن ابنه بكر بن وائل عن الزهري عن أنس: )أنّ النبي ( أَوْلَمَ على صفية بسويق وتمر(. قال ابن طاهر: غريب من حديث بكر بن وائل, تفرد به وائل بن داود, ولم يروه غير سفيان بن عيينة.
حكم الفرد المقيد: ليس في شيء من هذا ما يقتضي الحكم بضعف الحديث إلا أن يُطلِق قائل قوله: تفرد به أهل بلدة كذا, أو لم يروه عن فلان غير فلان, أو لم يروه ثقة إلا فلان فيكون حكمه كالقسم الأول, لأن رواية غير الثقة كلا رواية, فينظر في المنفرد به هل بلغ رتبة من يحتج بتفرّده أو لا, وفي غير الثقة هل بلغ من يعتبر بحديثه أو لا.
ـ قال الناظم - رحمه الله:
وَمَا بِعِلَّةٍ غُمُوْضٍ أَوْ خَفَا
مُعَلَّلٌ عِنْدَهُمُ قَدْ عُرِفَا
-معنى البيت: (وما) أي: والحديث الذي تلبَّس (بعلة) ذات (غموض) وخفاء في سنده أو في متنه مع أنّ الظاهر السلامة منها, فـ"أو"في قوله (أو خفا) بمعنى الواو, لأنه تفسير للغموض فدلك الحديث (معلل عندهم قد عرفا) ويُقال له المعلول أيضًا. وحاصله أنه حديث فيه أمر خفي قادح يظهر للنقاد بعد البحث عن طرق الحديث, وهذا الأمر الخفي يُسمى علة كالإرسال الخفي والإرسال الظاهر للحديث الموصول, فإنه لا يعرف عند سماع الحديث الموصول إلا بالبحث. وتدرك العلة بعد جمع الطرق والفحص عنها بتفرد الراوي أو بمخالفة غيره ممن هو أحفظ وأضبط أو أكثر عددًا مع قرائن تُضَمُّ إلى ذلك يَهتدي الناقد بذلك إلى اطلاعه على تصويب إرسال في الموصول, أو تصويب وقف في المرفوع أو إدراج حديث في حديث ونحو ذلك.
-تعريف الْمُعَلَّل: هو الحديث الذي اتضح أنّ في سنده أو متنه علة تقدح في صحته, مع أنّ الظاهر الخُلُوُّ منها.
-العلة: هي عبارة عن سبب خفيٍّ قادح في الحديث, وهذا تعريف أغلبي للعلة, لأن العلماء قد يُعِلُّون بأشياء غير خفية, ويعلون بما لا يؤثر في صحة الحديث.