الصفحة 44 من 54

-مثال القسم الثالث: حديث أبي هريرة مرفوعًا: )للعبد المملوك أجران, والذي نفسي بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبِرُّ أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك (؛ فقوله: ) والذي نفسي بيده... إلخ( من كلام أبي هريرة (, لأنه يستحيل أن يصدر ذلك من النبي ( لأنه لا يمكن أن يتمنى الرق ولأن أمه لم تكن موجودة حتى يَبَرَّها.

-يعرف الإدراج في المتن بأمور:

1-ورود رواية مجردة عن ذلك القدر المدرج.

2-التنصيص على الإدراج من الراوي الْمُدْرِج أو من بعض الأئمة.

3-استحالة صرور مثل ذلك عن النبي ( كما في مثال القسم الثالث.

-حكم الإدراج: لا يجوز تعمد شيء من الإدراج, وتعمده حرام بإجماع أهل الفقه والحديث. قال السمعاني: مَنْ تعمد الإدراج فهو ساقط العدالة وممن يُحَرِّف الكلم عن مواضعه, وهو يلحق بالكذابين.

ـ قال الناظم - رحمه الله:

وَما رَوَى كُلُّ قَرِيْنٍ عَنْ أَخِهْ

مُدَبَّجٌ فَاعْرِفْهُ حَقًّا وَانْتَخِهْ

-معنى البيت: (وما) أي والحديث الذي (روى كل قرين عن أخه) أي: قرينه المساوي له في السند أي: الأخذ عن الشيوخ في السن أيضًا كما هو الكثير, وخبر ما قوله (مدبج) سواء كان ذلك من الصحابة, كرواية كل من عائشة وأبي هريرة رضي الله عنهما عن الآخر, أو من التابعين كرواية كل من الزهري وعمر بن عبدالعزيز عن الآخر, أو من غيرهما كرواية كل من مالك والليث عن الآخر. أما في اللغة: فهو مأخوذ من ديباجتي الوجه أي جانبيه, سمي بذلك لتساوي القرينين. وخرج بالكلية في قوله: كل قرين: ما إذا انفرد أحد القرينين بالرواية عن الآخر وهو المسمى برواية الأقران, كرواية زائدة بن قدامة عن زهير بن معاوية. فالمدبج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت