الصفحة 50 من 54

-الفرق بين المنكر والشاذ: المنكر مباين للشاذ, إذ المنكر هو الحديث الذي يرويه الضعيف مخالفًا رواية المقبول, أما الشاذ, فهو الذي يرويه المقبول مخالفًا لمن هو أولى منه عددًا أو توثيقًا. فإن الشاذ والمنكر يجتمعان في اشتراط المخالفة ويفترقان في أن الشاذ رواية المقبول والمنكر رواية ضعيف.

ـ قال الناظم - رحمه الله:

مَتْرُوكُهُ مَا وَاحِدٌ بِهِ انْفَرَدْ

وَأَجْمَعُوا لِضَعْفِهِ فَهْوَ كَرَدْ

-معنى البيت: (متروكه) أي: تعريف الحديث المتروك (ما) أي: حديث (واحد به انفرد) أي: انفرد واحد برواية الحديث عن غيره فلم يروه إلا هو (و) الحال أنهم قد (أجمعوا) أي: المحدثون (لضعفه) أي: على ضعف راويه لاتّهامه بالكذب أو لكونه عرف بالكذب في غير الحديث فلا يؤمَن أن لا يكذب في الحديث, أو لتهمته بالفسق أو لغفلته أو لكثرة الوهم (فهو) أي: المتروك: حكمه (كرد) أي: مثل المردود, أي: الموضوع في كونه من أنواع الضعيف وإن كان أخف منه كما تُشْعِر به كاف التشبيه.

-تعريف المتروك: هو الحديث الذي يتفرد بروايته راوٍ ضعيف جدًا؛ سبب ضعفه كونه متهمًا بالكذب في الحديث, أو كثير الغلط, أو شديد الغفلة.

-أسباب اتّهام الراوي بالكذب: بأن يكون حديثه مخالفًا للقواعد المعلومة, غير مروي إلا من جهته, أو يكون كذبه في كلام الناس خاصة ويُعرف به.

-مثال المتروك: حديث عمرو بن شِمْر الجعفي الكوفي السِّبعي عن جابر عن أبي الطفيل عن علي وعمار قالا: )كان النبي ( يقنت في الفجر, ويكبر يوم عرفة من صلاة الغداة, ويقطع صلاة العصر آخر أيام التشريق(؛ قال النسائي والدارقطني وغيرهما في عمرو بن شِمْر:"متروك الحديث".

ـ قال الناظم - رحمه الله:

وَالْكَذِبُ الْمُخْتَلَقُ الْمَصْنُوعُ

عَلى النَّبيْ فَذَلِكَ الْمَوْضُوعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت