الصفحة 51 من 54

-معنى البيت: (والكذب) أي: والحديث المكذوب به على النبي ((المختلق) أي: المفترى عليه عمدًا, وقوله (المصنوع على النبي) ( بمعنى ما قبله للتأكيد, وقوله(فذلك) أي: المكذوب عليه ((الموضوع) , وقيد الكذب على النبي( نظرًا للغالب, وإلاّ فكذلك الكذب على غيره كالصحابي والتابعي. ويعرف الوضع بأمور: منها إقرار قائله, ركة ألفاظه إذ ألفاظ النبوة له رَوْنَقٌ ونور وبلاغة. وسبب الوضع: إما عدم الدين

كالزنادقة, أو انتصار لمذهب أو اتباع لهوى بعض الرؤساء, أو احتسابًا للأجر ـ على زعمه ـ كما روي أنه قيل لأبي عصمة المُلَقَّب بالجامع ـ أي: لكل شيء إلا الصدق ـ مِنْ أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة, وليس عند أصحاب عكرمة هذا ؟ فقال: رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي ابن إسحاق فوضعتُها حِسْبَةً.

-وحكمه أنه تحرم روايته والعمل به مطلقًا, إلا إذا روي مقرونًا بالبيان كأنْ يقول عند روايته: هذا باطل ـ مثلًا ـ ليتحفظ من شره ـ فتجوز روايته.

-تعريف الموضوع: هو الكلام الذي اختلقه وافتراه واحد من الناس ونسبه إلى رسول الله"."

-علامات الوضع: يعرف الوضع بوجود علامات في السند أو في المتن:

أ - علامات الوضع في السند:

1-أن يكون راويه كذابًا معروفًا بالكذب ولا يرويه ثقة غيره.

2-أن يعترف واضعه بالوضع كحديث فضائل القرآن, اعترف بوضعه ميسرة.

3-ما يتنَزل منْزلة إقراره, أو بإقراره حالًا. قال الحافظ العراقي: ) هو كأن يحدِّث بحديث عن شيخ, ثم يُسأل عن مولده فيذكر تاريخًا يعلم وفاة ذلك الشيخ قبله, ولا يوجد ذلك الحديث إلا عنده, فهذا لم يعترف بوضعه, ولكن اعترافه بوقت مولده, يتنَزّل منْزلة إقراره بالوضع, لأن ذلك الحديث لا يعرف إلا عند ذلك الشيخ, ولا يعرف إلا برواية هذا الذي حدَّث به(.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت