الصفحة 52 من 54

4-وجود قرينة في الراوي تقوم مقام الوضع: مِنْ أمثلة ذلك ما أسنده الحاكم عن يوسف بن عمر التميمي قال كنت عند سعد بن طريف, فجاء ابنه من الكُتّاب يبكي فقال: مالَكَ ؟ قال: ضربني المعلم, قال: لأُخزِيَنَّهم اليوم, حدثني عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا: )معلمو صبيانكم شراركم, أقلهم رحمة لليتيم وأغلظهم على المسكين (. ومثل ذلك حديث: ) الهريسة تشد الظهر( فإن واضعه محمد بن الحجاج النخعي كان يبيع الهريسة.

ب - علامات الوضع في المتن:

1-ركاكة اللفظ: بحيث يدرك العليم بأسرار البيان العربي أن مثل هذا للفظ ركيك, لا يصدر عن فصيح ولا بليغ, فكيف بسيد الفصحاء والبلغاء (, ومحل هذا إن وقع التصريح بأنه لفظ النبي( ولم يروه بالمعنى.

2-فساد المعنى: مثل حديث أن سفينة نوح طافت بالبيت سبعًا وصلت عند المقام ركعتين.

3-مخالفته لصريح القرآن بحيث لا يقبل التأويل مثل: ) ولد الزنا لا يدخل الجنة إلى سبعة أبناء( فإنه مخالف لقوله تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} .

4-مخالفته لصريح السنة المتواترة: مثل: )إذا حدثتم عنّي بحديث يوافق الحق فخذوا به حدَّثْتُ به أم لم أُحَدِّث ( فإنه مخالف للحديث المتواتر ) من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار(.

5-أن يكون مخالفًا للقواعد العامة المأخوذة من القرآن والسنة: مثل: )من ولد له مولود, فسماه محمدًا كان هو ومولوده في الجنة ( فإنه مخالف للمعلوم المقطوع به من أحكام القرآن والسنة, من أن النجاة بالأعمال الصالحة لا بالأسماء والألقاب, ومنها أن يكون مخالفًا للإجماع أو يكون موافقًا لمذهب الراوي, أو أن يتضمن الحديث أمرًا من شأنه أن تتوفر الدعاوى على نقله ثم لا يشتهر ولا يرويه إلا واحد, ومنها اشتمال الحديث على إفراط في الثواب العظيم على الفعل الصغير, والمبالغة في الوعيد الشديد على الأمر الحقير: مثل: ) من صلّى الضحى كذا وكذا ركعة أعطي ثواب سبعين نبيًا(.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت