فهرس الكتاب
فهذا صريح في مرادفة المنكر للخطأ عند الإمام أحمد رحمه الله فهو مردود إذن ، وليست القضية عند الإمام أحمد في تفرد الراوي أو حاله ، فقد اعترف سلفًا بأنه لا بأس به ، فلم يعد ملتبسًا بعد ذلك.
ما نقله المزي رحمه الله في التهذيب (23/220، ترجمة الفضل بن دلهم) عن أبي بكر الأثرم قال: (( سألتُ أبا عبد الله عن الفضل بن دلهم؟ فقال: ليس به بأس إلا أن له أحاديث ) ).
وقال الأثرم: (( سمعت أبا عبد الله ذكر حديث الفضلَ بن دلهم عن الحسن عن قبيصة بن حريث عن سلمة بن المحبق عن النبي صلى الله عليه وسلم:(خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا) .
فقال: هذا حديث منكر . يعني: خطأ.
قال أبو بكر الأثرم: وقد رواه قتادة ومنصور بن زاذان فقالا: عن الحسن عن حطان عن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم )) أهـ
فانظر إلى قوله: (( حديث منكر. يعني: خطأ ) )والمعنى ظاهر أيًا ما كان التفسير من الإمام أو الأثرم في قوله: (( يعني ) ).
والرواية التي ذكرها الأثرم عن عبادة ذكرها البخاري رحمه الله في كلامه على الروايات وقال: (( وهذا أصح ) ) [التاريخ الكبير 7/116 ـ ترجمة الفضل] .
فظهر المراد من المنكر هنا أيضًا، فليس مقصودًا به التفرد كما ترى، والفضل عند الإمام أحمد: لا بأس به، وحديثه المنكر هنا يعني الخطأ.
أبرز الخدمات لمسند أحمد:
قام ابن المحب بترتيب المسند على الأبواب الفقهية .
قام ابن عروة الحنبلي ، بشرحه شرحا مسهبا ، أسماه الكواكب الدراري .
صنف ابن كثير بتصنيف جامع المسانيد ، حيث جعل مسند أحمد أصلا ، ثم أورد الزوائد عليه من المسانيد الأخرى ، ورتب مسانيد الصحابة فيه على حروف المعجم ، ولم يكمله .
صنف الهيثمي ، مجمع الزوائد ، حيث جمع فيه زوائد ستة كتب ، هي: مسند أحمد وأبي يعلى والبزار ومعاجم الطبراني الثلاثة ، على الكتب الستة ، ورتب زوائده على الأبواب الفقهية ، وقد أشار الشيخ أحمد شاكر ، إلى أن المتتبع له يجد أن الصحيح من أحاديث المجمع يزيد على النصف ، وأكثرها من مسند أحمد ، وقام الهيثمي بإفراد زوائد أحمد على الكتب الستة بمصنف مستقل .
الفتح الرباني للساعاتي ، وقد رتبه على أبواب الفقه ترتيبا جيدا ، وهو لا يورد الحديث بسنده ، وإنما يذكر السند في الحاشية ، وربما علق عليه ، وخاصة أنه ينقل كلام الهيثمي ، إن كان الحديث في الزوائد ، ويشرح أحيانا غريب الحديث ، ويتكلم عليه بكلام طفيف .
فهارس مسند أحمد: