فهرس الكتاب
وضع ابن عساكر فهرسا للصحابة الذين خرج أحمد أحاديثهم في المسند ، وقد أفاد هذا الفهرس في معرفة أن بعض الصحابة قد سقطت مسانيدهم من المسند المتداول في هذه الأيام ، بل إن هناك أحاديث سقطت من مسند بعض الصحابة ، مثل جابر رضي الله عنه ، حيث أبرزت رسالة علمية معاصرة ، كما يقول الشيخ الحميد حفظه الله ، سقوط 12 حديثا من مسنده .
قام البسيوني زغلول ، كما رجح الشيخ الحميد حفظه الله ، بترتيب أحاديث المسند على حروف المعجم ، في مصنف من مجلد واحد .
فهرس مرشد المحتار للشيخ حمدي السلفي حفظه الله ، ويتميز عن فهرس البسيوني زغلول ، بأنه يربط طالب الحديث ، بجميع ألفاظه ، لأنه يوضح المواضع التي ورد فيها هذا الحديث بغير هذا اللفظ ، أو يحيل عليها .
أطراف المسند لإبن حجر ، حيث رتب فيه الأحاديث على الأطراف ، كما فعل المزي في تحفة الأشراف .
وأما الموطأت فمن أبرز الموطأت التي تندرج تحت هذا القسم موطأ مالك ، وجدير بالذكر أن أحاديث الموطأ تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
المتصل: وكل المرفوع المتصل عند مالك صحيح ، بل هو في الصحة كأحاديث الصحيحين ، كما ذكر ذلك السيوطي في شرح الموطأ .
المرسل: حيث أن مالك يحتج بالمرسل ، وقد رجح بعض العلماء مراسيله على مراسيل التابعين ، رغم أنه من طبقة تابعي التابعين ، لأنه كان شديد التحري في الرجال ، وهو من أعلم الناس برواة المدينة .
البلاغات: حيث أن مالك من طبقة تابعي التابعين ، كما تقدم ، وعلى ذلك فقد يقول: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد يكون بلاغه إلى صحابي ، وهذا يعني أنه أسقط من السند رجلين أو أكثر وهذا يمنع الحكم بإتصال الحديث ، ومن الأمثلة على ذلك:
ما رواه الحاكم رحمه الله في معرفة علوم الحديث ، بسنده إلى القعنبي عن مالك أنه بلغه أن أبا هريرة رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ، ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق ، قال الحاكم رحمه الله: هذا معضل عن مالك ، أعضله هكذا في الموطأ ، لأنه أسقط منه رجلين ، محمد بن عجلان وأباه ، وعرف ذلك من رواية الحديث خارج الموطأ .