فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 307

تقوية الحديث المعنعن لأنه قد يوجد في سند الحديث مدلس ، وقد روى بالعنعنة ، وهذا يمنع الحكم بصحة الحديث حتى يأتي ما يعضده ، (بإستثناء أحاديث الصحيحين فرواية المدلس فيها بالعنعنة مقبولة) ، فيأتي المستخرج برواية فيها تصريح بالسماع ، فيزول الإشكال .

تقوية رواية المختلط لأنه قد يوجد في سند الحديث مختلط ، وقد روى الحديث ولا ندري هل رواه قبل اختلاطه أم بعده ، وهذا يمنع الحكم بصحة الحديث حتى يأتي ما يعضده ، (بإستثناء أحاديث الصحيحين فرواية المختلط فيه مقبولة ، لأنها محمولة على روايته قبل اختلاطه) ، فيأتي المستخرج برواية الشيخ قبل اختلاطه ، فيزول الإشكال .

معرفة عين المبهم ، لأنه قد يرد التصريح بإسمه في المستخرجات ، وكثيرا ما يلجأ الحافظ إلى المستخرجات لمعرفة أعيان المبهمين .

ومما يجدر التنبيه إليه في المستخرجات:

أن المستخرجين لم يلتزموا موافقة الصحيحين في الألفاظ ، لأنهم إنما يروون الألفاظ التي وصلتهم من طريق شيوخهم ، لذلك فقد حصل فيها تفاوت قليل في بعض الألفاظ . وبناءا عليه فلا يجوز لشخص أن ينقل من المستخرجات حديثا ويقول رواه البخاري أو مسلم إلا في حالتين:

أن يقابل الحديث بروايتهما ، فإن اتحدا جاز له ذلك .

أو يقول صاحب المستخرج"أخرجاه بلفظه"، وعليه فلا إشكال لأن المستخرج قد تكفل لنا بتطابق اللفظين .

هل المستخرجات كلها صحيحة ؟

الغالب عليها الصحة ، (وليست كلها صحيحة رغم أن أصولها صحيحة ) ، لأن زياداتها قد تأتي من طرق ضعيفة لأن جل هم المستخرج هو العلو بالسند ، ولذا فإننا نجد أصحاب المستخرجات يخرجون أحيانا للضعفاء والمتهمين ، فعلى سبيل المثال: خرج الإسماعيلي لإبراهيم بن الفضل المخزومي وهو ضعيف وخرج أبو نعيم لمحمد بن الحسن بن زبالة وقد قال فيه الحافظ: كذبوه .

وجدير بالذكر أن طريقة المتقدمين في التصنيف كانت الإستخراج على أحاديث شيوخهم ، وهذا ما فسر به الشيخ سعد الحميد حفظه الله عدم إخراج مسلم لأي حديث في صحيحه من طريق شيخه البخاري وذكر أن هذا هو تعليل الدارقطني لصنيع مسلم .

وقد مال الشيخ السعد حفظه الله إلى جعل المستخرجات من القسم الأول .

القسم الثالث: الكتب التي يكثر فيها الضعيف مع وجود الصحيح:

ومن أهم الأمثلة على هذا القسم:

مسند البزار:

وقد سبق الحديث عن طريقة المصنف في المسانيد ، ومن أهم سمات مسند الحافظ أبي بكر البزار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت