فهرس الكتاب
ويحسن بنا أن نقدم نبذة مختصرة عن معاجم الطبراني ، فهي أشهر المعاجم على الإطلاق:
المعجم الكبير:
وهو مرتب على مسانيد الصحابة بحسب حروف المعجم ، عدا مسند أبي هريرة فإنه أفرده في مصنف مستقل لكثرة أحاديثه ، وهو أكبر معاجم الدنيا ، ويقال بأن فيه ستين ألف حديث ، وقيل ثمانين ألفا ، ولكننا ، كما يقول الشيخ السعد حفظه الله ، لا نستطيع أن نحدد عدد أحاديثه بالضبط ، لأن هناك جزءا مفقودا منه .
ورغم ذلك فإن عدد المرفوعات عند أحمد أكبر من عددها عند الطبراني ، فالمسند ، هو أكبر كتاب في المرفوعات ، وأما إذا ضم إلى هذه المرفوعات ، الآثار عن الصحابة وما قيل في أوصافهم ووفياتهم وما إلى ذلك ، فإن عدد أحاديث معجم الطبراني الكبير أكبر .
المعجم الأوسط:
وهو مرتب على أسماء شيوخ الطبراني ، وهم حوالي ألفين ، ويقال بأن فيه ثلاثين ألف حديث ، وهو من مظان الغريب ، وقد أثر عن الطبراني أنه قال: هذا الكتاب روحي (أي المعجم الأوسط) .
المعجم الصغير:
وقد خرج فيه عن ألف من شيوخه ، مقتصرا غالبا على حديث واحد لكل منهم . حجية السنة ص203و 204 .
ومن أبرز معالم منهج الطبراني:
أنه قسم الصحابة إلى قسمين:
قسم له رواية .
قسم ليس له رواية ، فهو معجم صحابة ، كما تقدم ذكر ذلك .
فما كان فيه من صحابة ليس لهم رواية ، فإن الطبراني يعرف بهم من خلال كتب السير والمغازي .
وأما من لهم رواية ، فهم إما:
مكثرون من الرواية: وهؤلاء لا يخرج لهم إلا النزر اليسير وربما لا يخرج لهم أصلا ، لأنه أفردهم بمسانيد خاصة كأبي هريرة رضي الله عنه ، ومن أبرز الأمثلة على عدم استيعابه لأحاديث المكثرين ، أنه لم يخرج لأنس رضي الله عنه إلا نحو 40 حديثا فقط ، وقد يسهب أحيانا في ذكر أحاديث المكثرين كعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم ، ولكن الأصل في معجمه ، عدم الإسهاب في ذكر رواية المكثرين , وجدير بالذكر أن الطبراني ، يورد الأحاديث دون ترتيب ، إلا في الصحابة المكثرين ممن لهم تلاميذ كثر ، وهؤلاء التلاميذ بدورهم مكثرون ، فإنه يرتب أحاديث الصحابي تبعا لمن رووا عنه ، فيرتب أحاديث ابن عباس رضي الله عنهما ، على سبيل المثال ، طبقا للرواة عنه ، كعكرمة وسعيد بن جبير .
مقلون من الرواية: وهؤلاء يحرص كل الحرص على استيفاء مروياتهم .