فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 307

ويليها ما رواه مسلم ، (وجدير بالذكر أن هذا التقسيم من حيث الجملة وإلا فقد توجد أسانيد خارج الصحيحين هي في الدرجة العليا من الصحة ، وقد توجد أسانيد داخل الصحيحين ولكنها دون الدرجة العليا من الصحة وهذا لا يعني أنها معلولة أو غير صحيحة ، وقد توجد أسانيد عند مسلم أصح من بعض الأسانيد عند البخاري ، فصحيح البخاري أعلى من صحيح مسلم بالجملة وليس هذا في كل حديث ، بل إن مسلم علا عن شيخه البخاري في أربعين حديثا جمعها ابن حجر في كتيب أسماه"عوالي مسلم"، حجية السنة ص189 .

ويليها الأسانيد الصحيحة المشهورة .

ويليها الأسانيد الحسنة (على اعتبار أن الحسن مقبول عند جماهير أهل العلم وهو في الإحتجاج كالصحيح إلا إذا عارض ما هو أصح منه) .

وختاما ، كيف يمكن معرفة الصحيح ؟

أجاب الشيخ ابن عثيمين على هذا السؤال إجابة مختصرة وافية فقال:

يعرف الحديث الصحيح بأمور ثلاثة:

أن يكون في مصنف التزم فيه الصحة إذا كان مصنفه ممن يعتمد قوله في التصحيح كصحيحي البخاري ومسلم . (وذلك خلاف من تساهل في الحكم على الأحاديث بالصحة كالحاكم وابن حبان أو أورد كل ما جاء في الباب دون أن يشترط الصحة كأبي الشيخ الأصبهاني أو حذف أسانيد الأحاديث كالديلمي ) .

أن ينص على صحته إمام يعتمد قوله في التصحيح ولم يكن معروفا بالتساهل فيه ، (كما يفعل الترمذي حين يحكم على الأحاديث في جامعه ، وإن كان بعض العلماء قد توقف في تصحيح الترمذي كالحافظ الذهبي ، كما سبق بيان ذلك) .

أن ينظر الناقد المؤهل في رواة الحديث وطريقة تخريجهم له ، فإذا تمت فيه شروط الصحة حكم بصحته .

الحديث الحسن:

أشهر تعاريف الحسن:

تعريف الخطابي:

هو ما عرف مخرجه واشتهر رجاله ، وعليه مدار أكثر الحديث ، وهو الذي يقبله أكثر العلماء ، ويستعمله عامة الفقهاء .

نقد التعريف:

لم يذكر الخطابي انتفاء العلة أو الشذوذ ، وهذا يذكرنا بالخلاف الشهير بين المحدثين والفقهاء ، كما نبه إلى ذلك الحافظ الذهبي بقوله: فإنَّ كثيرًا من العِلَل يأبَوْنها ، أي الفقهاء .

قول الخطابي (ما عرف مخرجه) ، ما معناه ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت