فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 307

هو الحديث الذي فيه ضعف قريب محتمل ، ويصلح للعمل به ، وهذا كما يقول ابن الصلاح: مستبهم لا يشفي الغليل ، فدرجة الضعف هنا ليست محددة كما أن في قوله (ويصلح للعمل به) ، دورانا كما في تعريف الخطابي ، وقد ذكر ابن الجوزي تعريفه هذا في العلل المتناهية .

تعريف ابن دحية:

ما فيه ضعف قريب محتمل وهو دون الصحيح ولا يصل إلى درجة الضعيف ويكون راويه لا يصل إلى درجة العدالة ولا ينحط إلى درجة الفسق .

تعريف ابن القطان الفاسي:

ما اختلف فيه بين التصحيح والتضعيف ، وقد سحب هذا الوصف على راوي الحديث الحسن فأصل قاعدة: (إذا اختلف أهل العلم في توثيق راو أو جرحه فحديثه حسن) .

تعريف الترمذي:

وقد سبق ذكره في سياق التعريف بجامع الترمذي ، ولكن ينبغي التنبيه هنا على أمرين في غاية الأهمية:

أن الترمذي قصد تعريف الحسن لغيره فقط .

أن العلماء أثنوا على صنيع الترمذي بتفريقه بين الشرطين الثاني والثالث في تعريفه فلا يكفي أن يرد الحديث من أكثر من وجه حتى يرتفع لدرجة الحسن لغيره فربما كانت هذه الطرق المتعددة معلولة (كأن يكون رواتها متهمين بالكذب) فهي لا تصلح للمتابعة فلا تتقوى ولا يتقوى بها ، وهذا ما يتضح أكثر عند مقارنته بتعريف ابن الصلاح للحسن لغيره كما سيأتي إن شاء الله .

تعريف ابن الصلاح:

وقد تصدى ابن الصلاح لكلا نوعي الحسن عند تعريفه الحديث الحسن .

أولا: تعريف الحسن لغيره:

هو الحديث الذي لا يخلو رجال إسناده من مستور لم تتحقق أهليته ، غير أنه ليس مغفلا كثير الخطأ ولا هو متهم بالكذب ، ويكون متن الحديث قد روي مثله أو نحوه من وجه آخر ، فيخرج بذلك عن كونه شاذا أو منكرا .

نقد التعريف:

قول ابن الصلاح: (مستور لم تتحقق أهليته) :

فقد ذكر ابن الصلاح المستور كمثال لراوي الحديث الحسن لغيره ، أما الترمذي فقد وضع حدا لراوي الحسن لغيره وهو (من لا يتهم بالكذب) ، فشمل لين الحفظ والمستور وغيرهم ممن يصل حديثهم لدرجة الحسن لغيره بتعدد الطرق ، فتعريفه شامل لكل أصناف رواة هذا النوع ، خلاف ابن الصلاح الذي مثل بنوع واحد فقط من هؤلاء الرواة . ولكن يعتذر لإبن الصلاح بقوله (لم تتحقق أهليته) ، فهذا القول قد يشمل كل أصناف رواة الحسن لغيره ويكون ابن الصلاح قد ذكر الخاص ثم أتبعه بالعام ، والله أعلم .

قول ابن الصلاح (غير أنه ليس مغفلا كثير الخطأ ولا هو متهم بالكذب) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت