فهرس الكتاب
عَمْرو بن شُعَيب ، عن أبيه ، عن جَدَّه ، وهي سلسلة يغلب على أحاديثها الإستقامة ، وقد خرج في الكتب الستة لهذه السلسلة 170 - 180 حديثا والغالب على أحاديثها الإستقامة ، وقد اختلف العلماء في هذه السلسلة ، تبعا لإختلافهم في سماع عمرو بن شعيب من جده عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ، واختلافهم في المقصود من (جده) ، هل هو جده المباشر محمد بن عبد الله بن عمرو أم جد أبيه عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما وممن تكلم في هذه المسألة:
الدارقطني: حيث فرق بين أن يفصح بجده أنه (عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما) ، فيحتج به ، أو لا يفصح فلا يحتج به وكذا إن قال (عن أبيه عن جده سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم) ، أو نحو ذلك ، لأنه لا جدال في أن المقصود هنا هو الصحابي .
ابن حبان: حيث اشترط استيعاب عمرو بن شعيب ذكر آبائه في الرواية حتى يحتج بالحديث ، لكي نتأكد من أن المقصود بـ (جده) : عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ، وأخرج في صحيحه حديثا واحا من هذا النوع الذي التزم شرطه ، وهو حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن محمد بن عبدالله عن أبيه مرفوعا: (ألا أحدثكم بأحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا …..) الحديث ، وقد اعترض العلائي على هذا بأن الروايات التي استوعب فيها عمرو بن شعيب ذكر آبائه روايات نادرة ، وحجة ابن حبان أن عمرو بن شعيب إن أراد جده المباشر محمد ، فمحمد لا صحبة له ، فيكون الحديث مرسلا ، وإن أراد جد أبيه ، عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ، فأبوه شعيب لم يلق جده عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ، ويعترض الذهبي في الميزان على هذا الرأي ، ويؤكد أن شعيبا قد لقي جده عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ، بل وتربى في حجره بعد وفاة أبيه محمد بن عبد الله ، بل وسمع شعيب ممن تقدمت وفاتهم على وفاة جده عبد الله رضي الله عنه ، فدل ذلك على إتصال هذا السند .