فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 307

محمد بن عَمْرو ، عن أبي سَلَمة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، ويقول الشيخ حفظه الله بأن هذه السلسلة أقوى من السلسلة السابقة ، وقد علق البخاري حديثين من أحاديث هذه السلسلة ، وأخرج مسلم حديثا منها ، وصحح الترمذي أحاديث منها ، ولها 123 حديثا في الكتب الستة . وقد ساق الحافظ آراء النقاد في محمد بن عمرو في ترجمته في التهذيب فتبين من كلام النقاد كحيى القطان و يحيى بن معين و الجوزجاني و ابن عدي وابن حبان وابن سعد والعقيلي أن سبب نزول هذه السلسلة عن درجة الصحيح هو خفة ضبط محمد بن عمرو وقد روى عنه مالك في الموطأ ، وروى له البخاري مقرونا بغيره ومسلم في المتابعات ، وممن أيد ذلك من المتأخرين ابن الصلاح (راجع ص5 ) ، وقد علق البخاري حديثين من طريق هذه السلسلة وأخرج مسلم حديثا من طريقها وصحح الترمذي أحاديث لهذه السلسلة .

ابنُ إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم التَّيْمِي ، عن شيوخ إبراهيم ، كأبي سلمة بن عبد الرحمن وزيد بن خالد الجهني ، وابن اسحاق ، وقد قال عنه الحافظ في طبقات المدلسين: صدوق مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين وعن شر منهم وصفه بذلك أحمد والدارقطني وغيرهما ، وخلاصة القول فيه أنه ، حسن الحديث إن صرح بالسماع ، وقد اختلفت فيه عبارة الذهبي فقال مرة: إنه (صالح الحديث) ، وقال مرة: (حسن الحديث) ، وقال أخرى: (صالح الحال) ، وقال: (صدوق ، وما انفرد به ففيه نكارة) ، ثم ذكره مرةً أخرى في ترجمة هشام بن حسان فقال: والجمهور على أنه لا يحتج به ، ويرى الشيخ مقبل أن ابن إسحاق إذا صرح بالتحديث ولم يكن حديثه منكرًا ، فيقبل ويحسّن حديثه ، وإذا تفرّد بحديث ظاهره النكارة مثل: إثبات صفة الأطيط للعرش ، فهذا من طريق ابن إسحاق ، والحافظ البيهقي والحافظ الذهبي كلاهما يقدح في الحديث ويقولون: إن ابن إسحاق ليس بعمدة في أحاديث الأحكام ، فضلًا عن أحاديث الأسماء ، وأما محمد بن ابراهيم التيمي ، فالشيخ حفظه الله رجح أنه ثقة ثبت ، وجدير بالذكر أن العقيلي قد ذكره في الضعفاء (1574) .

ثم ذكر الحافظ الذهبي بعدِ ذلك أمثلةُ كثيرة يُتَنازَعُ فيها ، بعضُهم يُحسَّنونها ، وآخَرُون يُضعِّفونها ، كحديث الحارثِ بن عبدالله ، وعاصم بن ضَمْرة ، وحَجَّاج بن أَرْطَاة ، وخُصَيْف ، ودَرَّاجٍ أبي السَّمْح ، وخلقٍ سِواهم .

وعلق الشيخ حفظه الله على هذه الأمثلة كالتالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت