فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 307

سنن أبي داود ، وقد سبق الكلام عليها بالتفصيل ، وقد نبه الشيخ طارق عوض الله حفظه الله إلى أن بعض العلماء فسر قول أبي داود في رسالته لأهل مكة: ذكرت الصحيح وما يقاربه وما يشابهه ، بأن (ما يشابهه هو الحسن) .

سنن الدارقطني: وقد نبه الشيخ طارق عوض الله حفظه الله في شرحه لألفية السيوطي إلى أن الحسن يعرف مقصود أهل العلم بإطلاقه بمعرفة مقصود المؤلف من كتابه ، فإن كان مقصود المؤلف تخريج الأحاديث المعمول بها (كما هو حال الترمذي ) ، فإن الحسن فيه هو الحسن الإصطلاحي الذي يحتج به ، وأما إن كان مقصوده تخريج الغرائب والمنكرات ، فإن الحسن فيه هو الغريب أو المنكر ، كما هو حال الدارقطني في سننه ، فأصل موضوعها الغرائب ، لأنه يعمد إلى الأحاديث المرتبة على الأبواب الفقهية في كتب الأصول ، فيرويها من طرق غريبة لم تشتهر ، وهذا يشبه صنيع ابن ماجة ، كما نبه إلى ذلك أبو الحسن السندي بقوله: وكأن المصنف (أي ابن ماجة) ، تبع معاذا (أي معاذ بن جبل رضي الله عنه) في ذلك ، (حيث أن معاذ رضي الله عنه كان يتحدث بما لم يسمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسكت عما سمعوا) ، حيث أخرج من المتون في كثير من الأبواب ما ليس في الكتب الخمسة المشهورة ، وإن كانت ضعيفة ، وفي الباب أحاديث صحيحة أخرجها أصحاب تلك الكتب في كتبهم ، ونبه حفظه الله أيضا إلى أن الحسن في كتب الرجال ، كالكامل لإبن عدي ، وكتب العلل والتواريخ يقصد به غالبا الغريب .

مسألة: بعد الإنتهاء من بيان الحديث المقبول بنوع من التفصيل ، ولله الحمد ، بقيت مسألة مهمة جدا ، وهي حكم حديث الآحاد من حيث العلم والعمل ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت