فهرس الكتاب
وقد قسم ابن حبان الحديث الضعيف إلى 49 قسما . وفي هذا تنبيه على أن الضعف له مراتب كثيرة ، حتى أن الحسن قد يوصف بأن فيه ضعفا نسبيا حطه عن درجة الصحيح ، وإن كان هذا لايخرجه عن دائرة الإحتجاج .
الحديث الضعيف:
ما قصر عن رتبة الحسن ، وقيل هو ما فقد شرطا من شروط الحسن أو القبول .
أسباب الضعف:
في المتن ، ويتمثل هذا في عدم استقامة المتن ، كأن يكون المتن شديد النكارة .
في السند ، عدم استقامة الإسناد ويتمثل هذا في أمرين:
في سلسلة الإسناد ، كالإنقطاع ، وعنعنة المدلس ، والشذوذ ، والنكارة .
ضعف الرواة .
وقد تعرض الشيخ حفظه الله في معرض كلامه عن الحديث الضعيف إلى صنيع الحاكم في المدخل ، حيث جعل كتابه على قسمين ، الأحاديث الصحيحة (وهي عشرة أقسام ، 5 متفق عليها ، و5 مختلف عليها) ، والأحاديث الضعيفة (وهي عشرة أقسام ، جعلها كلها متعلقة بأحوال الرواة لا بسياق السند) .
أنواع الضعف:
الضعف المنجبر: وهذا يرتقي إلى درجة الحسن لغيره ، إذا جاء من أكثر من وجه ، ومن الأمثلة على ذلك ، ما رواه الترمذي وحسنه من طريق شعبة عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه أن امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين ، فقال صلى الله عليه وسلم: أرضيت من نفسك ومالك بنعلين ؟ قالت: نعم ، فأجاز ، ثم عقبه بقوله: (وفي الباب عن عن عمر وأبي هريرة وعائشة وأبي حدرد رضي الله عنهم) ، فعاصم بن عبيد الله ضعيف لسوء حفظه ، وممن نص على ذلك يحيى بن معين ، الضعفاء للعقيلي (ترجمة عاصم بن عبيد الله ، 1355) ، وقد حسن له الترمذي هذا الحديث لمجيئه من غير وجه . (تيسير مصطلح الحديث ص53) .
الضعف غير المنجبر: وله درجات ، كأن يكون في سند الحديث متهم بالكذب ، أو يكون المتن شديد النكارة ، وما شابه ذلك .
وينبه الشيخ حفظه الله على أنه ينبغي على الناقد أن يحدد درجة صحة أو حسن أو ضعف الحديث ، ولا يكتفي بمجرد تحديد مرتبته .
أقسام الضعيف عند الذهبي:
مضعف: أي أنه مختلف فيه ، فقد ضعفه جماعة وقوا جماعة .
ضعيف: وهو المتفق على ضعفه .