فهرس الكتاب
أن مسلم انتقى من أحاديث أبي الزبير المعنعنة ، فلم يخرج إلا ما ثبت سماع أبي الزبير فيه عن جابر رضي الله عنه ، كما انتقى من أحاديث بعض مشايخه المتكلم فيهم كقطن بن نسير وأحمد بن عيسى المصري وأسباط بن نصر ، ما صح من حديثهم ليعلو بسنده .
أن مسلم عرض كتابه على مشايخه كابن وارة وأبي زرعة ، وأخرج من صحيحه أحاديث انتقدوها عليه ، ولم يكن من ضمنها أحاديث أبي الزبير المعنعنة عن جابر رضي الله عنه .
أن جمعا من العلماء الذين تتبعوا مسلم في صنيعه في الصحيح ، كابن عمار الشهيد وأبي مسعود الدمشقي وأبي علي الجياني والدارقطني ، لم يتعرضوا لعنعنة أبي الزبير ، وإنما اعتمدوا في نقدهم على العلل بمعناها الإصطلاحي (كتعارض الرفع مع الوقف والوصل مع الإرسال أو زيادة راو في السند أو إسقاط راو منه وما شابه ذلك) ، حتى أن الدارقطني لما انتقد حديثا معنعنا لأبي الزبير في الصحيح ، لم يكن سبب نقده عنعنة أبي الزبير ، وإنما انتقده لأن أبا الزبير شك في رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: (أحسبه رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ) . اهـ ، من محاضرات الشيخ سعد الحميد حفظه الله في دراسة منهج الأئمة .
الحديث المطرح:
وهو بمعنى الحديث المردود ، وهو اصطلاح غير مشهور وقد استخدمه العلماء لـ:
وصف الحديث الشاذ ، ومن الأمثلة على ذلك ، حديث أحمد من طريق محمد بن طلحة (وهو لا بأس به ، وقد تكلم فيه) عن عبد الله بن شداد عن أسماء رضي الله عنها مرفوعا: البسي ثياب الحداد ثلاثة أيام ، ثم افعلي ما شئت) ، فقد قال عنه أحمد: (شاذ مطرح) ، لأنه يخالف النصوص الشرعية في عدة المتوفى عنها زوجها .
ضعف الإسناد ، وقد يكون شديدا .
بطلان المتن .
وقد يستخدم هذا اللفظ في وصف الحديث الموضوع ، ومن أمثلة ذلك ، وصف ابن أبي حاتم لأصحاب الطبقة الخامسة من الرواة بقوله: (هم رواة تبين لأهل العلم كذبهم فحديثهم يطرح) .
ومن هذا العرض السريع لمعنى الحديث المطرح يتضح أن هذا اللفظ يستعمل لوصف الضعيف والموضوع وما بينهما .
الحديث الموضوع: