فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 307

التعصب المذهبي والسياسي: ومن أمثلته ، ما فعله ميسرة بن عبد ربه ، لما وضع سبعين حديثا في فضل علي رضي الله عنه ، وجدير بالذكر الشيعة كانوا أول من وضع أحاديث الفضائل لنصرة مذهبهم ، فوضعوا أحاديث في فضائل أهل البيت رضوان الله عليهم ، وقد عارضهم جهلة أهل السنة ووضعوا أحاديث في فضل الشيخين ومعاوية رضي الله عنهم ، كما أشار إلى ذلك شيخ الإسلام ، ومن أمثلة ما وضعه الشيعة قبحهم الله حديث: (علي خير البشر ، من شك في ذلك كفر) ، وعارضهم جهلة أهل السنة فوضعوا أحاديث منها: (أبو بكر يلي أمتي بعدي) ، وأما الخوارج فكانوا من أقل الناس كذبا في الحديث ، لأنهم يرون أنه كبيرة ، وهم يكفرون مرتكب الكبيرة ، ومع ذلك لم يسلموا من وضع الحديث كما نبه إلى ذلك ابن لهيعة .

ولعب التعصب للجنس دورا كبيرا في وضع الحديث ، كما وضع الفرس حديث: (إن الله إذا غضب أنزل الوحي بالعربية ، وإذا رضي أنزل الوحي بالفارسية) .

ولعب التعصب للأمصار والبلدان دورا في هذا الشأن ، مثل: (إذا ذهب الإيمان من الأرض وجد ببطن الأردن) ، وقد روى ابن ماجة رحمه لله حديثا في فضل قزوين ، حكم عليه العلماء بالوضع ، كما تقدم ذكر ذلك .

ولعب التعصب المذهبي دوره في هذا الشأن ، بل وكان له دور من أبرز الأدوار في هذا الشأن ، مثل حديث: (سيكون في أمتي رجل يقال له أبو حنيفة النعمان هو سراج أمتي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت