فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 307

استخدام التاريخ لفضح الرواة ، وذلك بمعرفة تواريخ ميلاد الرواة وتواريخ وفاة شيوخهم ، وتواريخ دخولهم بلدان شيوخهم لأخذ الحديث عنهم وما شابه ذلك ، وممن نبه عل ذلك ، سفيان الثوري لما قال: (لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ) ، ومن أبرز الأمثلة على ذلك ، ادعاء مأمون بن أحمد الهروي السماع من هشام بن عمار ، فلم سأله الحافظ ابن حبان عن تاريخ دخوله الشام ، قال: سنة خمسين ومائتين ، فقال له: فإن هشاما الذي تروي عنه مات سنة 245 ، فقال مأمون: هذا هشام بن عمار آخر !! ، وكذا تحديث عمر بن موسى عن خالد بن معدان ، فقيل له: متى لقيته ؟ قال: سنة ثمان ومائة ، ، قيل: أين لقيته ؟ قال: في غزاة أرمينية ، فقيل له: اتق الله يا شيخ ، ولا تكذب ، مات خالد بن معدان سنة أربع ومائة ، وأنت تزعم أنك لقيته بعد موته بأربع سنين ، ثم إنه لم يغز أرمينية قط ، كان يغزو الروم .

تتبع الكذابين والتحذير منهم ، ومن أشهر من استخدم هذه الوسيلة شعبة بن الحجاج ، ومن أمثلة ذلك ، تحذيره الناس من الجلوس إلى جعفر بن الزبير لما رأى إقبال الناس على مجلسه ، حتى انصرفوا عنه .

بيان أحوال الرواة ، وقد اعتنى العلماء بتصنيف كتب الجرح والتعديل ، لبيان أحوال الرواة ، ومن أبرز ما ألف لبيان أحوال الضعفاء ، الضعفاء للعقيلي ، والكامل لإبن عدي ، والكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث لإبراهيم بن محمد بن سبط ابن العجمي ، وميزان الإعتدال للحافظ الذهبي ، ولسان الميزان للحافظ ابن حجر .

علامات الحديث الموضوع:

علامات الوضع في السند:

إقرار الراوي على نفسه بالوضع ، ومن أمثلة ذلك ، إقرار نوح بن أبي مريم بوضع حديث فضائل القرآن ، وإقرار عمر بن صبح بن عمران التميمي بوضع خطبة النبي صلى الله عليه وسلم ، كما جاء عند البخاري في التاريخ الأوسط ، وإقرار ميسرة بن عبد ربه الفارسي بوضع أحاديث في فضائل القرآن وفضائل علي رضي الله عنه .

عرض أحاديث الراوي المتهم على أحاديث الثقات الذين رووا عن شيخه ، وجدير بالذكر أن هذه هي طريقة النقاد في الحكم على الراوي جرحا أو تعديلا ، وفي الحكم على الروايات بالشذوذ أو الخطأ أو الوهم ، وإن لم يكن راويها متهما .

استخدام التاريخ لفضح الرواة ، كما سبق بيانه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت