فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 307

وهذا باطل ، فالأشعث توفي قبل الحسن بنحو عشر سنين ، ثم إن بقاء الحسن كان فيه مصلحة لمعاوية ، بخلاف أهل الفتنة من شيعة الكوفة ، وعلق ابن العربي على الخبر بقوله: إنه محال (العواصم 214) ، وقال ابن تيمية: إن تسميم معاوية للحسن لم يثبت ببينةٍ شرعية ، أو إقرارٍ معتبر، ولا نَقْلٍ يُجزَم به . (منهاج السنة 4/469) ، وقال الذهبي: هذا شيء لم يصح، فمن الذي اطلع عليه؟ (تاريخ الإسلام حوادث سنة 41-60 ص40) ، وقال ابن كثير: ليس بصحيح. (البداية والنهاية) ، وجعله ابن خلدون مما وضعه الشيعة . وانظر: مواقف المعارضة في خلافة يزيد بن معاوية للأستاذ محمد بن عبد الهادي الشيباني ص120-125 وعنه الأخ الشيخ سليمان الخَراشي في كتابه: اتهامات لا تثبت ص165-174 .

الإفراط في الوعد والوعيد: مثل حديث: (من صلى الضحى أعطي ثواب سبعين نبيا) ، وابن القيم يعلق على مثل هذه الأخبار في المنار المنيف بقوله: (وأمثال هذه المجازفات الباردة لا يخلو حال واضعها من أحد أمرين: إما أن يكون في غاية الجهل والحمق ، وإما أن يكون زنديقا قصد التنقيص بالرسول صلى الله عليه وسلم بإضافة مثل هذه الكلمات إليه) .

اشتماله على سخافات وسماجات يصان عنها سائر العقلاء فكيف به صلى الله عليه وسلم ، مثل حديث: (لو كان الأرز رجلا لكان حليما ما أكله جائع إلا أشبعه) .

المصنفات في الحديث الموضوع:

ومن أبرزها ، الموضوعات من الأحاديث المرفوعات للجوزقاني ، والموضوعات لإبن الجوزي ، وقد نبه ابن تيمية وابن حجر على أنه على الرغم من كثرة ما انتقد على ابن الجوزي في الموضوعات ، فإن غالب ما حكم عليه بالوضع فهو موضوع ، واللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للسيوطي ، وتنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة لإبن عراق وتذكرة الموضوعات لمحمد بن طاهر الهندي ، والفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للشوكاني . حجية السنة ص213_229 بتصرف .

الإحتجاج بالحديث الضعيف:

ينبه الشيخ السعد حفظه الله على أن الموضوع والمطرح لا يحتج به ولا يكتب حتى للإستشهاد .

وأما الحديث الضعيف ، فهناك خلاف بين أهل العلم ، حيث ذهب جمع من العلماء إلى جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ، واشترطوا لذلك شروط وهي:

1.أن يكون الحديث في القصص أو المواعظ أو فضائل الأعمال كما سبقت الإشارة إليه ، وألا يتعلق بعقيدة أو شريعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت