فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 307

2.أن يكون الضعف غير شديد ، فلا يكون الحديث منكرا أو في إسناده متهم بالكذب ، فهذا ضعف شديد ، يمنع العمل بالحديث ، وقد سبق أن الموضوع والمطرح لا يحتج به ولا يكتب حتى للإستشهاد .

3.أن يندرج تحت أصل معمول به ، فلا يكون أصلا في بابه ، وممن أكد على ذلك الشيخ الألباني رحمه الله في مقدمة الترغيب والترهيب ، فيلزم أن يكون العمل الذي نص على فضيلته في هذا الحديث ثابتا من طريق آخر صحيح ، وعليه فلا إشكال في الإستئناس بالثواب المنصوص عليه .

4.أن لا يعتقد عند العمل به ثبوته ، بل يعتقد الإحتياط ، وأن يبين ضعفه عند روايته .

وممن ذهب إلى جواز العمل بالحديث الضعيف ، أحمد ، وقد نقل عنه ابن القيم ، أنه يورد الضعيف إذا لم يكن في الباب غيره ويقدمه على آراء الرجال ، ويظهر هذا بوضوح ، من صنيعه في ايراد حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، فأحيانا يقبل حديثه ، إذا لم يجد في الباب غيره ، وأحيانا يرده ، كما قال لإبنه عبد الله: (ربما قبلت حديث عمرو بن شعيب وربما وجدت في القلب منه) وفي رواية: (وربما رددته) ، وقد نقل الشيخ أحمد شاكر قول أحمد وابن مهدي وابن المبارك: (إذا روينا في الحلال والحرام شددنا ، وإذا روينا في الفضائل ونحوها تساهلنا) ، ويرجح الشيخ أحمد شاكر رحمه الله أن التساهل المقصود هنا ، لا يصل إلى درجة الضعيف ، وإنما مرادهم الحسن الذي لم يصل إلى درجة الصحة ، لأن الحديث عندهم إما صحيح استوفى شروط الصحة وإما ضعيف لم تتحقق فيه شروط الصحة (فيكون شاملا للحسن والضعيف ، لأن كليهما لم تتحقق فيه شروط الصحة) ، ومما يؤكد هذا أن أحمد كان لا يحتج بحديث محمد بن إسحاق ، ومن على شاكلته ، رغم أنه حسن الحديث ، وكان يتساهل ويقبل حديثه في السير والمغازي ، كما نص على ذلك .

ثم شرع الشيخ حفظه الله في تفصيل الأمثلة التي ذكرها الذهبي كأمثلة لرواة الضعيف:

ابن لهيعة:

والعلماء اختلفوا في ابن لهيعة على قولين:

هناك من يصحح رواية العبادلة عن ابن لهيعة أو يحسنها على الأقل ويرد ما عداها ، وممن ذهب إلى ذلك الشيخ أحمد شاكر رحمه الله و الشيخ الألباني رحمه الله كما في أحكام الجنائز ص247 ، مكتبة المعارف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت