فهرس الكتاب
وهناك من يتفق مع أصحاب الرأي الأول في رد روايته بعد الإختلاط ، ولكنه لا يحتج بروايته قبل الإختلاط ، وإنما يستشهد بها ومنهم أحمد وأبوزرعة وابن معين ، فهو عندهم ضعيف في كل أحواله ، ولكن ضعفه اشتد بعد إختلاطه ، وقد قال أحمد: هو ضعيف قبل الإختلاط وبعده ، وقال الدارقطني: رواية العبادلة عنه يعتبر بها ، وهذا ما رجحه الشيخ السعد حفظه الله ، وقال بأنه وجدت أحاديث منكرة لإبن لهيعة حتى من رواية من روى عنه قبل الإختلاط ، بل حتى من رواية العبادلة عنه ، وهي أعلى الروايات عنه ، وأما قول عبد الغني المصري: رواية العبادلة عنه صحيحة وقول أحمد: رواية قتيبة عنه صحيحة ، (لأنه روى عن ابن المبارك ، وهو أحد العبادلة الذين تميزت روايتهم عنه) ، فهي أقوال مجملة ، وتحمل على أن سماعهم منه صحيح ، بغض النظر عن صحة أحاديثه .
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم:
شديد الضعف ، بل قال الحاكم وأبو نعيم بأنه روى أحاديث موضوعة ، ويتعجب الشيخ حفظه الله من استشهاد الذهبي بعبد الرحمن بن زيد بن أسلم في هذا الموضع ، رغم أنه شديد الضعف ، أي متروك ، ويقول بأنه ربما أخطأ الناسخ ، فربما كان المقصود هنا هو ، عبد الله بن زيد بن أسلم فهو أحسن حالا من أخيه ، وقد اختلف النقاد في بني زيد بن أسلم (عبد الرحمن وعبد الله وأسامة) على النحو التالي:
هناك من ضعفهم كلهم ، كابن معين والجوزجاني .
وهناك من فصل كإبن المديني ، فقد قوى عبد الله ، وذكر عن البخاري أنه ذكر في عبد الله وأسامة صحة ، وربما كان عبد الله بن زيد أقوى من ابن لهيعة .
أبو بكر بن أبي مريم:
وحاله شبيه بابن لهيعة ، فهو ضعيف اختلط بعد سرقة بيته ، وحديثه على قسمين:
ما حدث به قبل الإختلاط ، يكتب ولا يستشهد به .
ما حدث به بعد الإختلاط ، لا يكتب حتى للإستشهاد .
فرج بن فضالة:
وحديثه ينقسم إلى قسمين:
ما رواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، حيث روى عنه منكرات كما صرح بذلك أحمد ، وقال أبو حاتم: (روايته عن غير يحيى أحسن من روايته عن يحيى) . فحديثه عن يحيى لا يكتب حتى في الشواهد ، ومن أمثلة منكراته ، ما رواه عن يحيى بن سعيد عن محمد بن علي عن ابن عمر رضي الله عنهما: (إذا فعلت أمتي 15 خصلة) وهو حديث منكر باطل .
ما رواه عن الشاميين ، وهو أحسن حالا ، وكان ينبغي على الذهبي أن يقيد تمثيله بفرج بن فضالة في هذا الموضع بهذا القيد .
رشدين: