فهرس الكتاب
حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه عن مروان بن الحكم عن زيد بن ثابت رضي الله عنه في سبب نزول قوله تعالى: (لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله) ، فسهل رضي الله عنه صحابي ، ومروان بن الحكم تابعي مختلف في صحبته .
ويؤكد السيوطي على أن أكثر روايات الصحابة عن التابعين ليست مرفوعات وإنما هي إسرائيليات أو حكايات أو موقوفات على التابعين . بتصرف من الباعث الحثيث ص69 و ص275 _276 .
مسألة: ضابط الصحابي الذي يحكم على إرساله بالوصل:
ضابط الصحابي الذي يقبل إرساله ، أن يصل إلى سن التمييز والتحمل في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا يشترط أن يصل إلى سن البلوغ ، خلافا لمن اشترط البلوغ ، كرواية عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما ، والحسن والحسين رضي الله عنهما ، وأما من قيل فيه ، بأن له رؤية أو إدراك كمحمد بن أبي بكر وعبد الله بن أبي طلحة رضي الله عنهما فيثبت له شرف الصحبة ولكن روايته تعامل معاملة مرسل التابعي ، وقد فرق الشيخ الألباني بين من قيل بأن له رؤية أو إدراك وبين من قيل بأنه صحابي صغير حيث قال بأن الإدراك والرؤية أقل إفادة من القول بأن له صحبة فمن وصفوا بأن لهم رؤية أو إدراك ربما رأوا الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن لا ينسحب عليهم معنى الصحبة ولو ضيق فروايتهم مرسلة خلاف الصحابي الصغير فروايته موصولة ومرسله مقبول مطلقا . ولكن الشيخ ذكر في كتاب أحكام الجنائز وبدعها ص73 ، مكتبة المعارف ، رواية لعبد الله بن ثعلبة بن صعير رضي الله عنه أخرجها أحمد ، ثم عقب بقوله: وله (أي عبد الله بن ثعلبة) رؤية ، ولم يثبت له سماع ، فهو مرسل صحابي فهو حجة ، فاحتج به رغم أنه من القسم الذي جعل الشيخ روايته مرسلة (من قيل فيهم بأن لهم رؤية أو إدراك ولم يثبت لهم سماع) ، وجدير بالذكر أن سن التمييز الذي يعتمد في هذه المسألة غير محدد ، فهو مسألة نسبية تختلف من إنسان لإنسان ، فقد عقل محمود بن الربيع رضي الله عنه مجة مجها الرسول صلى الله عليه وسلم في وجهه ، وكان عمره خمس سنوات ، كما جاء عند البخاري ، ولا يلزم من ذلك أن يعقل غيره في نفس هذه السن ما يحصل له ، ولا يلزم أن يدرك من في هذه السن كل ما يحصل له .
مسألة ، إذا قررنا أن مرسل الصحابي حجة ، فكيف تثبت الصحبة له حتى نقبل روايته ؟
تثبت الصحبة بعدة طرق من أهمها: