فهرس الكتاب
التواتر الذي يقطع به لكثرة الناقلين كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما وبقية العشرة .
الإستفاضة أو الإشتهار ، أن فلانا من الصحابة ، كعكاشة بن محصن وضمام بن ثعلبة رضي الله عنهما .
شهادة من صاحب معلوم الصحبة بالتصريح ، كما شهد أبو موسى الأشعري رضي الله عنه لحممة الدوسي رضي الله عنه بالصحبة .
ويعرف بقول التابعي الثقة أن فلانا صحابي .
أن يخبر عن نفسه بأنه صحابي بشرط أن يكون معلوم العدالة كما جزم به الآمدي وآخرون بشرط أن يكون معاصرا للنبي صلى الله عليه وسلم ، وقد انتهى معاصروا النبي صلى الله عليه وسلم بمضي مائة وعشر سنين من هجرته صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا: (أريتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى على وجه الأرض ممن هو اليوم عليها أحد) ، وزاد مسلم من حديث جابر رضي الله عنه: (أن ذلك كان قبل موته صلى الله عليه وسلم بشهر) ، وعليه فإن من ادعى الصحبة بعد وفاته صلى الله عليه وسلم بمائة سنة فهو دجال كما وصف الذهبي في الميزان (رتن الهندي) الذي ادعى الصحبة بعد الستمائة للهجرة .
مسألة: تسمية الحافظ البيهقي لما رواه التابعي عن رجل من الصحابة (مرسلا) ، كما قرر ذلك في السنن الكبير:
ألزم ابن كثير في اختصار علوم الحديث البيهقي ، إن قال بذلك ، أن يقول بأن مرسل الصحابي أيضا ليس بحجة ، وقد يعتذر للبيهقي ، بأنه إنما أطلق هذه التسيمة على حديث نهي الرجل أن يتوضأ من فضل طهور المرأة ، لأن لفظه مستنكر يخالف كثيرا من النصوص الشرعية ، ولم يكن إطلاقه هذا عاما .
المرسل الخفي:
وهو رواية الراوي عمن عاصره ولم يسمع منه مطلقا ، وإن لقيه .
شرح التعريف:
فهو مرسل لأنه يروي عن شيخه بواسطة ، لأنه لم يسمع منه مطلقا .
وهو خفي ، لأنه معاصر له ، فظاهر السند الإتصال لإمكان اللقاء بينهما .
أن اللقاء غير كاف لإثبات السماع والحكم على الرواية بالإتصال ، وعليه ربما وقع التعاصر ولم يقع اللقاء ، وربما وقع اللقاء ولم يقع السماع ، بل ربما وقع السماع إلا في مروية بعينها .
أمثلة:
حديث العوام بن حوشب عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه ، وقد تقدم .
رواية سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، إن ثبت عدم سماع ابن المسيب من عمر رضي الله عنه ، فهما متعاصران .