فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 307

حديث عمر بن عبد العزيز عن عقبة بن عامر رضي الله عنه مرفوعا: (رحم الله حارس الحرس) ، فإن عمر لم يلق عقبة رضي الله عنه ، كما قال المزي في الأطراف ، وقد نبه ابن كثير إلى تمكن المزي من هذا الأمر في اختصار علوم الحديث .

رواية عطاء عن ابن عمر رضي الله عنهما ، حيث أن عطاء رأى ابن عمر رضي الله عنهما ، ولم يسمع منه ، كما نبه إلى ذلك العلائي في جامع التحصيل .

حديث أبي قلابة عن عائشة رضي الله عنها ، وقد تقدم ، ويؤيده قول أبي حاتم في ابي قلابة: (كان يرسل عمن عاصره ولا يعرف عنه تدليس) ، فمقولة أبي حاتم في غاية الأهمية ، لأنها توضح الفارق بين الإرسال الخفي والتدليس ، فلا يكون الإرسال الخفي تدليسا إلا بقيد الإيهام (كأن تكون الرواية بلفظ قال أو نحوه من الصيغ المحتملة ويكون الراوي مدلسا) ، وقد سبق التنبيه على ذلك عند في المقارنة بين شرطي الشيخين ، وجدير بالذكر أن المرسل الخفي يقابله نوع يسمى المزيد في متصل الأسانيد ، ففي الإرسال الخفي نلاحظ نقص راو في أثناء سند ظاهره الإتصال ، أما في المزيد في متصل الأسانيد فنلاحظ زيادة راو في أثناء سند ظاهره الإتصال ، ومن أهم الأمثلة على هذا النوع:

حديث ابن المبارك عن سفيان عن عبد الرحمن بن يزيد عن بسر بن عبيد الله عن أبي ادريس عن واثلة رضي الله عنه عن أبي مرثد رضي الله عنه مرفوعا: (لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها) ، فقد وقعت الزيادة في هذا السند في موضعين:

زيادة سفيان ، وهي وهم ممن دون ابن المبارك ، لأن عددا من الثقات رووا الحديث عن ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد مباشرة ، ومنهم من صرح فيه بالإخبار ، وهذا شرط في غاية الأهمية لتمييز المزيد في متصل الأسانيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت