فهرس الكتاب
إذا حذف من وسط الإسناد راويان متواليان ، فهو معضل وليس بمعلق .
إذا حذف من مبدأ الإسناد راو فقط ، فهو معلق وليس بمعضل .
بمعنى البطلان:
ومثاله: حديث رواه الذهلي عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا ، وقال عنه: هذا حديث معضل وإنما هو من كلام عائشة رضي الله عنها ، فأعله بالوقف ووصفه بالإعضال ، وكثيرا ما يقول النقاد: فلان يروي المعضلات (أي المنكرات) .
حكم الحديث المعضل:
المعضل حديث ضعيف ، وهو أسوأ حالا من المرسل والمنقطع ، لكثرة المحذوفين من الإسناد ، ففي حالة المنقطع على سبيل المثال ، (وهو ما سقط من سنده رجل دون الصحابي ، كما سيأتي إن شاء الله) ، يمكن معرفة عين الساقط من السند ، بمعرفة شيوخ الراوي وتلاميذ من يروي عنه ، ومحاولة إيجاد المشترك بينهما ، وهذا متعذر في حالة المعضل لكثرة الساقطين من السند .
من مظان المعضل:
سنن سعيد بن منصور .
مؤلفات ابن أبي الدنيا .
الحديث المنقطع:
ماسقط من اسناده رجل دون الصحابي ، لأن جهالة الصحابي أو سقوطه غير ضار لعدالة الصحابة رضي الله عنهم كلهم ، وقد عرفه د/محمود الطحان حفظه الله في كتابه تيسير مصطلح الحديث بقوله: ما لم يتصل اسناده ، على أي وجه كان انقطاعه . ويشرح د/محمود حفظه الله التعريف بقوله: يعني كل اسناد انقطع من أي مكان كان ، سواء كان الإنقطاع من أول السند أو من آخره أو من وسطه ، فيدخل فيه_على هذا_المرسل (وهذا ما أكد عليه ابن الصلاح ، غير أن المرسل أكثر ما يطلق على ما رواه التابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) والمعلق والمعضل ، لكن علماء المصطلح المتأخرين خصوا المنقطع بما لم تنطبق عليه صورة المرسل أو المعلق أو المعضل ، وكذلك كان استعمال المتقدمين في الغالب ، ولذلك قال النووي: وأكثر ما يستعمل في رواية من دون التابعي عن الصحابي ، كمالك عن ابن عمر رضي الله عنهما ، ثم إنه قد يكون الإنقطاع في مكان واحد من الإسناد ، وقد يكون في أكثر من مكان واحد ، كأن يكون الإنقطاع في مكانين أو ثلاثة مثلا ، ومن الأمثلة على ذلك: