فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 307

وقد نبه البخاري وابن معين ، إلى صحة كتاب عبد الرزاق ، حيث قال ابن معين: ما كتبت عن عبد الرزاق حديثا واحدا إلا من كتابه ، وقال البخاري: ما حدث من كتابه فهو أصح ، وهو من أثبت الناس في معمر بن راشد ، وقد قدمه أحمد في حديث معمر على البصريين .

وقد تشدد أبو حاتم رحمه الله ، فقال عن عبد الرزاق: لايحتج به ، وذكره العقيلي رحمه الله في الضعفاء .

ولعل أحاديث الفضائل التي أخذت عليه ، كانت من هذا الذي لقنه ، فخلاصة القول في مصنف عبد الرزاق ، أنه كتاب جيد في بابه ، ولكن ينبغي التدقيق في أحاديث الفضائل فيه ، فقد حدث لعبد الرزاق ، ما حدث للحاكم ، من التساهل في ايراد أحاديث الفضائل .

ومَنْ نظر في مصنف عبد الرزاق ، كما يقول الأخ يحيى القطان حفظه الله ، أحد أعضاء ملتقى أهل الحديث ، وجد عِلْمًا جمًّا في الفقه والرواية ، لا في النقد والكلام على الأحاديث ، ويشهد لهذا تراجم أبواب المصنف ، ثم اختيارات عبد الرزاق الصنعاني الفقهية، وغالبًا ما يقول فيها عبد الرزاق: (( وبهذا نأخذ ) )، وقد تكرر هذا في مواضع من المصنف .

مصنف ابن أبي شيبة:

ومصنفه هو عبد الله بن محمد ابن القاضي أبي شيبة ، ويحسن بنا أن نورد بعض آراء الأئمة فيه بشكل موجز:

حيث قال عنه أحمد: أبو بكر صدوق ، هو أحب إلي من أخيه عثمان ، وهذا أمر بالغ الأهمية لأن لعبد الله ، صاحب المسند ، أخوان ، الأول عثمان ، صاحب التفسير ، وقد تكلم فيه من جهة تصحيف قراءة القرآن ، ولعل هذا من الأسباب التي دعت أحمد لتفضيل أبي بكر عليه ، وإن كان ابن الصلاح قد أنكر هذه الدعوى بشدة ، كما نقل عنه ابن كثير في اختصار علوم الحديث ، وجدير بالذكر أن رواية مسلم عن أبي بكر أكثر من روايته عن عثمان ، وهذا مما يرجحه على أخيه بلا شك ، وأما الثاني فهو القاسم ، وهو ضعيف لا رواية له في الصحيح ، لذا وجب التنبيه على ذلك ، لإختلاف نظرة النقاد في أولاد ابن أبي شيبة .

وقال أحمد بن عبد الله العجلي: كان أبو بكر ثقة حافظا للحديث.

وقال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام: انتهى الحديث إلى أربعة؛ فأبو بكر بن أبي شيبة أسردهم له، وأحمد بن حنبل أفقههم فيه ، ويحيى بن معين أجمعهم له ، وعلي بن المديني أعلمهم به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت