فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 307

المرفوع الفعلي ، ومثاله أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل إلى بيته بدأ بالسواك .

المرفوع التقريري ، ومثاله تقريره صلى الله عليه وسلم الجارية حين سألها (أين الله) ، قالت: في السماء فأقرها على ذلك .

المرفوع الوصفي ، وهو إما صفة خلقية ، ومثاله: كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس وأشجع الناس … الحديث ، أو صفة خلقية ومثاله: كان النبي صلى الله عليه وسلم ربعة من الرجال ليس بالطويل ولا بالقصير… الحديث .

المرفوع حكما:

ما كان له حكم المضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو أنواع:

الأول: قول الصحابي إذا لم يمكن أن يكون من قبيل الرأي ولم يكن تفسيرا ولا معروفا بالأخذ عن الإسرائيليات ، مثل أي يكون خبرا عن أشراط الساعة أو أحوال القيامة أو الجزاء ، وهنا يبرز سؤال مهم: ما حكم التفسير المنقول عن الصحابي ؟

يناقش الشيخ أحمد شاكر الرأي القائل بأن قول الصحابي مما لا مجال فيه للرأي له حكم الرفع ، بقوله: إنه إطلاق غير جيد ، لأن الصحابة اجتهدوا كثيرا في تفسير القرآن ، فاختلفوا ، وأفتوا بما يرونه من عمومات الشريعة تطبيقا على الفروع والمسائل ، ويظن كثير من الناس أن هذا مما لا مجال للرأي فيه .

ومن أبرز الأمثلة على ذلك:

حديث ابن عمر رضي الله عنهما ، أنه قرأ سورة البقرة حتى انتهى إلى قوله تعالى: (ويسئلونك عن المحيض … ) الآية ، فقال لمولاه نافع تدري فيم أنزلت ؟ قلت: لا ، قال: أنزلت في كذا وكذا ثم مضى ، أي أنزلت في إتيان النساء في أدبارهن ، ومضى ، أي استأنف القراءة ، فظاهر هذا الحديث يوحي أن له حكم الرفع (لأن صيغته قد توحي بأنه سبب نزول هذه الآية) ، ولكنه في الحقيقة اجتهاد من ابن عمر رضي الله عنهما ، في استنباط حكم إتيان النساء في أدبارهن من هذه الآية .

حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه مرتين بفؤاده ، فهذا الحديث للوهلة الأولى يوحي أن له حكم الرفع ، ولكنه في الحقيقة موقوف على ابن عباس رضي الله عنهما ، لأنه استنبطه من قوله تعالى: (ما كذب الفؤاد ما رأى) وقوله تعالى: (ولقد رآه نزلة أخرى) ، ولكن المقصود في الآية الثانية هو جبريل صلى الله عليه وسلم ، كما ورد عن عائشة رضي الله عنها ، حيث رآه النبي صلى الله عليه وسلم في موطنين ، في أجياد وفي رحلة المعراج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت