فهرس الكتاب
ويواصل الشيخ أحمد شاكر بقوله: وأما ما يحكيه بعض الصحابة من أخبار الأمم السابقة ، فإنه لا يعطى حكم المرفوع أيضا ، لأن كثيرا منهم رضي الله عنهم كان يروي الإسرائيليات عن أهل الكتاب ، على سبيل الذكرى والموعظة ، لا بمعنى أنهم يعتقدون صحتها ، أو يستجيزون نسبتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . الباعث الحثيث ص66 ، 67 .
وقد ناقش الحافظ هذه المسألة في النكت ، فقال بأن تفسير الصحابي إن كان مما لا مجال للإجتهاد فيه ولا مجال للنقل عن لسان العرب فيه (أي التفسير اللغوي المنقول عن لسان العرب) ، فهو من قبيل المرفوع حكما .
ويقول الشيخ ابن عثيمين بأن قول الصحابي إن كان معروفا بالأخذ عن الإسرائيليات فهو متردد بين أن يكون خبرا إسرائيليا أو حديثا مرفوعا ، فلا يحكم فيه بأنه حديث للشك فيه ، وقد ذكروا أن العبادلة وهم: عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهما وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما أخذوا عن أخبار بني إسرائيل من كعب الأحبار أو غيره .
الثاني:
فعل الصحابي إذا لم يمكن أن يكون من قبيل الرأي ، ومثلوا لذلك بصلاة علي رضي الله عنه في الكسوف أكثر من ركوعين في كل ركعة ، وجدير بالذكر أن صلاة الكسوف قد ورد في صفتها أكثر من رواية ، فرواية النعمان بن بشير وقبيصة الهلالي رضي الله عنهما ، فيها الصلاة بركوع واحد ، كهيئة الصلاة المعتادة ، ورواية عائشة وابن عباس وجابر وأبي بن كعب وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم ، فيها الصلاة بركوعين (وهي الأرجح) ، وأكثر ما ورد خمسة ركوعات في كل ركعة .
الثالث: