فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 307

حديث: (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه) ، فقد جاء هذا الحديث من طريق مالك عن الزهري عن علي بن الحسين مرسلا ، وخالف قرة فرواه عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه موصولا ، ومالك أرجح من قرة فروايته هي المحفوظة ورواية قرة هي الشاذة ، وقد خالف قرة في روايته في رجلين ، وقد ذكر ابن عدي حين ترجم لقرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل (1) في كتابه (الكامل) بعض أحاديثه ليشير بها إلى أن هذه الأحاديث قد أخطأ فيها قرة، الأمر الذي دفع علماء الجرح والتعديل إلى تضعيفه ، ومنها هذا الجديث ، وتوضيح ذلك أن قرة بن عبد الرحمن قد خالف في هذا الحديث أصحاب الزهري وبسبب هذا الخلاف على هذا الشكل الذي رأيناه صدر من النقاد تعليل حديث قرة ، ولما وقع قرة في مثل هذا الخطأ ، وكثرت مخالفته للثقات _ (لأنه ما من ثقة إلا وله زلات ، فلا يضعف الراوي إلا إذا كثرت زلاته) _ دل ذلك على حاله العام في مدى الإتقان والضبط . (بتصرف من بحث"الحديث المعلول _قواعد وضوابط"للدكتور حمزة عبدالله المليباري حفظه الله _ الطبعة الثانية ص15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت