فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 307

ما جاء من طريق قتيبة بن سعيد عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل مرفوعا: أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل وقت الصلاة الأولى جمع إليها الأخيرة ثم ارتحل وإذا دخل وقت الصلاة وهو مرتحل أخر الصلاة (أي جمع جمع التأخير) ، قال الحاكم: هذا حديث موضوع ، وأنكره البخاري والنسائي ، مع أن رجال إسناده كلهم ثقات ، لأن يزيد بن أبي حبيب غير معروف بالرواية عن أبي الطفيل ، والتمس له البخاري رحمه الله علة ، قد لا تكون قادحة للوهلة الأولى ، وهي أن قتيبة لما كتبه عن الليث كان معه خالد المدائني ، وكان خالد يدخل على الشيوخ ، وقد ذكر هذا المعلمي رحمه الله ، كمثال على الفائدة الجليلة التي أشار إليها ، وهي أن النقاد إذا استنكروا متن حديث ، مع كون رجاله ثقات ، ولم يجدوا له علة قادحة ، فإنهم يلتمسون له علة ولو كانت غير قادحة ، وقد علق الشيخ مقبل رحمه الله على هذه الفائدة بقوله: هذه فائدة تساوي الدنيا

ما جاء من طريق همام بن يحيى عن ابن جريج عن الزهري عن أنس رضي الله عنه مرفوعا: أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الحمام وضع خاتمه ، قال الحافظ: معلول ، وقال أبو داود: منكر ، رغم أن همام وابن جريج ثقات ، لأن رواية همام عن ابن جريج منكرة ، لأنه سمع منه في البصرة ولم يجالسه ويضبط حديثه كما ينبغي ، ولم يثبت هذا الحديث من طريق أصحاب ابن جريج الثقات كمحمد بن بكر البرساني والوليد بن مسلم وحجاج بن محمد ، على أن لهذا الحديث علة أخرى وهي سقوط الواسطة بين ابن جريج والزهري وهو زياد بن سعد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت