فهرس الكتاب
أنه ربما كرر الحديث بما فيه الكفاية ، فيكره ذكر الحديث مسندا في هذا الموطن رغم عدم ضيق مخرجه عنده ، فما زال لهذا الحديث طرق أخرى عنده ، ولكنه فضل عدم ذكرها لما سبق ذكره .
ما لم يخرجه في صحيحه:
ربما كان الحديث على شرطه ، ولكنه لم يخرجه كراهة التطويل (كما نص ) .
ربما كان الحديث على شرطه ، ولكنه ساعة تصنيفه لا يحضره اسناد تلقى به هذا الحديث عن شيوخه وربما شك في تلقيه هذا الحديث عن شيوخه ، ومن أبرز الأمثلة على هذا حديث تعليم الشيطان فضل آية الكرسي لأبي هريرة رضي الله عنه ، حيث علق البخاري هذا الحديث بصيغة الجزم ، ولكن الإشكال هنا أنه علقه على شيخه عثمان بن الهيثم ، وهذا ما جعل البعض يعتقد أن البخاري أخرجه مسندا ، وخاصة أن مسلم قد خرجه في صحيحه ، فقال: قال: عثمان بن الهيثم قال: حدثنا عوف الأعرابي قال: حدثنا محمد بن سيرين قال: حدثنا أبوهريرة رضي الله عنه: الحديث ، فلم يجزم البخاري هنا بسماع هذا الحديث من شيخه ، ولكنه في نفس الوقت يعلم يقينا أن شيخه قد حدث بهذا الحديث ، فعلقه في 3 مواضع في صحيحه .
ربما كان هذا الحديث صحيحا ولكنه ليس على شرطه ، فتعمد وضعه على صورة المعلق لينبه على ذلك وهذا ما اختاره الحافظ ومن الأمثلة على ذلك:
حديث الملاهي: وهو حديث عبد الرحمن بن غنم الأشعري عن أبي عامر أو أبي مالك الأشعري رضي الله عنه مرفوعا: (ليكونن من أمتي قوم يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف) ، وقد حصل فيه خلاف شهير بين ابن حزم من جهة وجماهير أهل العلم من جهة أخرى ، فقال ابن حزم بأن هذا الحديث منقطع لأن البخاري علقه على شيخه هشام بن عمار فقال: قال: هشام بن عمار ، ولم يقل حدثنا ، ورد عليه العلماء بأن الحديث صحيح ولكنه ليس على شرط البخاري ، ومما يؤيد هذا أن الحديث ثابت من طرق أخرى عن هشام بن عمار وقد توبع هشام على هذا الحديث ، ورواه الطبراني ، وقال ابن كثير في اختصار علوم الحديث: (وقد رواه أحمد في مسنده ، وأبوداود في سننه ، وخرجه البرقاني في صحيحه ، وغير واحد ، مسندا متصلا إلى هشام بن عمار وشيخه أيضا ) .
حديث عائشة رضي الله عنها: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه) ، فالحديث صحيح ، وقد أخرجه مسلم في صحيحه ، وعلقه البخاري لأنه ليس على شرطه .