فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 307

اشتهر البخاري من بين أصحاب الكتب الستة ، بإكثاره من الأحاديث الثلاثية ، وقد ذكر الدكتور عبد العزيز عزت أنها 22 حديثا ، وغالبها من طريق مكي بن إبراهيم عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه ، وقد جمعها الحافظ ابن حجر في مصنف مستقل ، وأما مسلم فإنه لم يخرج أي حديث ثلاثي في صحيحه ، وأعلى أسانيده رباعية ، ونزول سنده النسبي هو ما شجع كثيرا من المستخرجين على استخراج أحاديث كتابه من طرق لهم بأسانيد أعلى .

مسألة: إذا ساق البخاري الحديث عن أكثر من شيخ له ، فاللفظ للأخير ، كما أشار إلى ذلك الحافظ رحمه الله في الفتح ، ويعلق الشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله بأن هذه القاعدة أغلبية استنبطها الحافظ بإستقراءه وتتبعه ، لأن لها بعض الشواذ ، كحديث قال فيه البخاري: أخبرنا يونس ومعمر ، فطبقا للقاعدة يكون معمر هو صاحب اللفظ ، ولكن الحافظ يعلق في الفتح بقوله: أما باللفظ فعن يونس ، وأما بالمعنى فعن معمر .

مسألة: الزيادات على الصحيحين:

وممن تعرض لهذه المسألة بالتفصيل الشيخ عبد الرحمن الفقيه حفظه الله ، حيث بدأ بذكر تعريف الزوائد والزيادات والفرق بينهما فقال حفظه الله:

عرَّف الكتاني كتب الزوائد بأنَّها:

الأحاديث التي يزيد بها بعض كتب الحديث على بعض آخر معيَّن .

وذكر حفظه الله تعريف الدكتور خلدون الأحدب:

علمٌ يتناول إفراد الأحاديث الزائدة في مصنَّف رويت فيه الأحاديث بأسانيد مؤلفه ، على أحاديث كتب الأصول الستة أو بعضها من حديث بتمامه لا يوجد في الكتب المزيد عليها ، أو هو فيها عن صحابي آخر ، أو من حديث شارك فيه أصحاب الكتب المزيد عليها أو بعضهم ، وفيه زيادة مؤثرة عنده .

ويستخلص من التعريفين السابقين عدّة نقاط:

أولًا: أنَّ المراد بالزوائد أحاديث زائدة في كتاب على كتاب آخر، وهذه الزيادة مطلقة، وقد تكون الزيادة في سند أو متن حديث اشتركا في إخراجه وهذه الزيادة نسبية .

ثانيا ً: أنَّ مؤلف الكتاب الذي احتوى على الزوائد لا علاقة له بمؤلف الكتاب المزيد عليه، فتأليف كل واحد منهما لكتابه استقلالًا.

ثالثًا: أنَّ إبراز زوائد الكتاب المزيد عليه جاء في فترة متأخِّرة ومن إمام متأخر عنهما.

وتتجلَّى هذه النقاط واضحة في استعراض المؤلفات في الزوائد، وهي كثيرة أقتصر على ذكر بعضها ، وهي:

1 ـ مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه (ت273هـ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت