فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 307

ويأتي بعد الصحيحين ، سنن النسائي وهو مقدم على بقية السنن وعلى صحيحي ابن خزيمة وابن حبان ، مع ملاحظة أن هذا في الأحاديث التي لم ينتقدها النسائي وأما الأحاديث التي ينتقدها النسائي فقد أخرجها النسائي من دائرة الصحة بإعلاله لها ، وقد قال الحافظ في نتائج الأفكار بأن سكوت النسائي عن الحديث يقتضي أن الحديث لا علة له عنده .

هل سنن النسائي (المجتبى) كتاب في الصحيح ؟

اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول:

أن كتاب المجتبى كتاب صحيح واستدل من ذهب لهذا الرأي بما يلي:

تسمية الحافظ أبو علي بن السكن والخطيب وابن مندة وأبو علي النيسابوري كتاب النسائي بالصحيح ، وكذا قال ابن عدي عندما ذكر رجلا خرج النسائي حديثه فقال: (خرج له النسائي في صحاحه) فوصف السنن بالصحاح ، وقال ابن رشيد رحمه الله: كتاب النسائي أفضل كتب السنن ، ويعلق الشيخ الحميد حفظه الله على هذا الرأي بقوله: إن صح ذلك ، فإن هذا يعني المقدار الذي أخرجه من الصحيح ، مع تنبيهه على الضعيف ، (فخرج بذلك من عهدته) ، وأما أن يقال بأنها كلها صحيحة ، فهذا فيه نظر .

نقل ابن الأحمر عن النسائي قوله بأن كتابه السنن الصغرى صحيح ، وقد ذكر السيوطي هذا القول بلا إسناد ، وسماه الذهبي بالصحيح في تذكرة الحفاظ ، وكذا ابن عدي (كما تقدم) والخطيب وأبو أحمد الحاكم

أن النسائي جرد السنن الكبرى من الأحاديث غير الصحيحة ، وذهب الحافظ الذهبي إلى أن المجتبى هو ما انتخبه ابن السني (تلميذ النسائي) من السنن الكبرى ، ويأتي الكلام على هذه المسألة بالتفصيل إن شاء الله ، وأيا كان الأمر فإن هذا يؤيد الرأي القائل بأن أحاديث المجتبى (أي السنن الصغرى) منتقاة من السنن الكبرى وعلى هذا يكون كل ما فيها صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت