فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 307

وهو يختصر الحديث أحيانا ، ويقتصر على موضع الشاهد منه ، وهو بصنيعه هذا ، يشابه البخاري وأبا داود وابن خزيمة .

والنسائي رحمه الله ، يعلق أحيانا على الحديث ، كما يظهر من صنيعه في كتاب المزارعة ، وقد يطول تعليقه حتى يصل إلى الصفحتين .

أنه رحمه الله يورد الأحاديث المتعارضة في الباب الواحد ، وهذا يعني أنه يرى العمل بكلا الرأيين ، ومن أبرز الأمثلة على ذلك ، تخريجه لأحاديث الجهر وعدم الجهر بالبسملة .

تسميته لبعض المكنين ، كتسميته لأبي عمار: عريف بن حميد ، وتكنيته لبعض المسمين ، وقد سبق أن له مصنفا مستقلا في الكنى ، ولكنه مفقود .

وهو يحكم أحيانا على أحاديثه ، فيقول مثلا: حديث منكر ، ثابت ، ليس بمحفوظ ، صحيح ، …

كلامه على الرواة جرحا وتعديلا ، وقد جمعه أحد الباحثين المعاصرين في مصنف مستقل: (المستخرج من سنن النسائي في الجرح والتعديل) ، وقد أورد ابن حجر رحمه الله ، كلام النسائي في الرواة ، في تهذيب التهذيب ، وكلامه رحمه الله ، إما أن يكون في السنن أو في الضعفاء .

معظم أحاديث كتابه مسندة ، ولا يورد شيئا من المعلقات ، وينبه الشيخ الحميد حفظه الله ، إلى أن المقدار الذي وجد على صورة المعلق ، هو حديثان فقط .

نبه الأخ أبو بيان حفظه الله ، (أحد أعضاء ملتقى أهل الحديث) ، إلى قاعدة مهمة في رجال النسائي ، ذكرها الذهبي رحمه الله في ترجمة أبي صالح باذام:

قال عنه النسائي: (ليس بثقة) , قال الذهبي: كذا عندي , والصواب: (بقوي) , فكأنَّها تصَحَّفت ،

فإن النسائي لا يقول: (ليس بثقة) في رجل مُخَرَّج في كتابه ، سير أعلام النبلاء 5/37- 38.

مسألة: إذا أطلق لفظ"رواه النسائي"، فهل يعني هذا العزو إلى"الكبرى"أم"الصغرى":

ذهب ابن الملقن إلى أن العزو في هذا اللفظ يكون"للكبرى"، بينما ذهب السيوطي في"تدريب الراوي"، إلى أنه يكون"للصغرى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت