فهرس الكتاب
وقد احتج مسلم بأحاديث رجال الطبقة الأولى ، ثم أتبعها بأحاديث الطبقة الثانية ، وغالبا ما يكون ذلك على سبيل الإستشهاد ، وعلى هذا يقال بأن مسلم يخرج الصحيح وما قريب منه ، وهذا يشبه كلام أبي داود الذي يقول: (ذكرت الصحيح وما يشابهه) ، فمسلم لم يفرق بين الصحيح والحسن وإنما ذكر كليهما تحت مسمى الصحيح (على اختلاف مراتبه) ، فلماذا لا يقال نفس الكلام على صنيع أبي داود ، ويقال بأن كل ما سكت عنه أبو داود صحيح وليس حسن ؟ ويرد العراقي فيقول: لأن مسلم ذكر أن هذه الأحاديث عنده صحيحة ، فقد اشترط الصحة ، بينما لم يشترط أبو داود الصحة ، وإنما ذكر الصحيح وما يشابهه ، فما سكت عنه ، ربما كان حسنا أو صحيحا .
الثلاثيات في سنن أبي داود:
في سنن أبي داود حديث ثلاثي واحد .
مسألة: الزيادات على سنن أبي داود:
وهي زيادات أبي سعيد أحمد بن محمد ابن الأعرابي ، أحد رواة الكتاب عن أبي داود .
سنن الترمذي:
ومن أهم مميزات جامع الترمذي أنه مرجع مهم جدا في الحكم على الأحاديث ، فهو ينص على درجة أحاديثه صراحة ، فيقول مثلا: هذا حديث صحيح ، أو حسن صحيح ، أو غريب … الخ .
تميز الترمذي في جامعه بمصطلحات خاصة به في جامعه ومن أبرزها مصطلح"حسن صحيح"الذي اختلف فيه النقاد اختلافا كبيرا وقبل الشروع في ذكر أقوال العلماء في هذا الشأن لابد من إلقاء نظرة سريعة على جامع الترمذي الذي اشتهر باسم سنن الترمذي:
اقتصر الترمذي غالبا على الأحاديث المرفوعة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم (حجية السنة وتاريخها ص190) . وهذا أمر أغلبي وإلا فجامع الترمذي كمثال لكتب السنن يحتوي على موقوفات ومقطوعات حيث كان الترمذي يعنى بذكر عمل الصحابة أو التابعين أو غيرهم بمقتضى الحديث الذي هو بصدد تصحيحه ، بل إن تحسينه كان مبنيًا على ثبوت العمل به من بعض الصحابة. وهذا ما يعبر عنه الترمذي في أكثر من موضع في جامعه بقوله (وعليه العمل عند العلماء أو بعضهم) ونحو ذلك . وتميز جامع الترمذي بعدة خصائص لخصها د/ حسين شواط في كتابه حجية السنة ص192 في النقاط التالية:
أنه عرض كتابه هذا على علماء الحجاز والعراق وخراسان فاستحسنوه ، فحصل له القبول من أهل زمانه .