فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 307

ما رواه ابن ماجة ، في باب وقت صلاة الفجر ، من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن نهيك بن بريم الأوزاعي عن مغيث بن سمي قال: صليت مع عبد الله بن الزبير رضي الله عنه الصبح بغلس فلما سلم أقبلت على ابن عمر رضي الله عنهما ، فقلت: ما هذه الصلاة ؟ قال: هذه صلاتنا كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه ، فلما طعن عمر رضي الله عنه أسفر بها عثمان رضي الله عنه ، ففي سلسلة اسناد هذا الحديث نهيك بن بريم الأوزاعي ولم يرو له أحد من رجال الصحاح إلا الإمام ابن ماجة وقد علق البوصيري على هذا الحديث بقوله: وإسناده صحيح ، فهذان حديثان تفرد بهما ابن ماجة ، ومع ذلك حكم عليهما البوصيري بالصحة .

ومن أبرز الأحاديث الموضوعة في سنن ابن ماجة حديث في فضل قزوين ، وممن نبه على هذا الحديث ابن الوزير اليماني ، حيث قال في تنقيح الأنظار: وأما سنن ابن ماجة فإنها دون هذين الجامعين والبحث عن أحاديثها لازم وفيها حديث موضوع في الفضائل . اهـ ، وعدد الصحيح وإن كان أقل من الضعيف إلا أنه عدد كبير يؤيد أن انفراد ابن ماجة ، وإن كان مظنة الضعف ، إلا أنه ليس على إطلاقه . وممن علق على أحاديث ابن ماجة الحافظان الذهبي والسيوطي ، حيث قال الذهبي في سير أعلام النبلاء في ترجمة ابن ماجة: قد كان ابن ماجة حافظا ناقدا صادقا واسع العلم ، وقد حط من منزلة كتابه ما فيه من المناكير وقليل من الموضوعات ، وقال السيوطي: إنه تفرد بإخراج الحديث عن رجال متهمين بالكذب وسرقة الأحاديث ، وبعض تلك الأحاديث لا تعرف إلا من جهتهم ، فلم يتابعوا عليها .

ومما سبق يخلص لنا أن السبب الرئيسي لإدخال سنن ابن ماجة في الأصول هو دقة ترتيبه وكثرة أبوابه وعدم تكرار الأحاديث فيه ، فهو يشبه صحيح مسلم في عدم تكرار أحاديثه . (مصطلح الحديث ، طبعة مكتبة العلم ص42 بتصرف ، حجية السنة ص195 بتصرف) .

مسألة: روايات سنن ابن ماجة:

لسنن ابن ماجة 4 روايات ، كما ذكر ذلك الشيخ الحميد حفظه الله ، وهي رواية أبي الحسن علي بن إبراهيم بن القطان ، وهي أشهر الروايات ، ولم يصلنا من روايات سنن ابن ماجة إلا هذه الرواية ، ورواية سليمان بن يزيد ، ورواية أبي جعفر محمد بن عيسى المطوعي ، ورواية أبي بكر حامد الأبهري .

مسألة: ثلاثيات ابن ماجة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت