فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 307

وعددها 5 ، وكلها من طريق شيخه جبارة بن مغلس ، ولولا ضعف شيخه جبارة لارتفعت منزلة سننه بهذه الثلاثيات ، ولكنها كلها لا تصح لأنها جاءت من هذه الطريق الضعيفة ، وكلها جاءت بإسناد واحد من طريق جبارة بن مغلس عن كثير بن سليم عن أنس رضي الله عنه ، ويتفق الدكتور عبد العزيز عزت عبد الجليل في رسالته (الإمام ابن ماجة صاحب السنن) مع الشيخ الحميد حفظه الله في عدد هذه الثلاثيات ، وفي الحكم عليها بالضعف ، ولكنه نسب الضعف فيها إلى شيخ جبارة بن مغلس ، كثير بن سليم ، ونقل توثيق كثير من أهل العلم لجبارة بن مغلس ، من أبرزهم عثمان بن أبي شيبة ، واستدل لتوثيق جبارة برواية بقي بن مخلد ، صاحب المسند ، عن جبارة ، وهو من شأنه ألا يروي إلا عن ثقة ، كما ذكر ذلك الحافظ في ترجمة جبارة في تهذيب التهذيب ، ومما يجدر التنبيه عليه في هذا الموضع ، علو اسناد ابن ماجة ، وهذا ما أكد عليه الدكتور عبد العزيز عزت بقوله: في سنن ابن ماجة رباعيات كثيرة ، أي أحاديث سلسلة رواتها أربع طبقات ، وهو بذلك يعتبر ذا أفضلية بين الصحاح الستة من هذه الزاوية ، فإن روايات الإمام البخاري الثلاثية كثيرة وهذه ميزة انفرد بها ، كما سبق بيانه ، ورباعيات ابن ماجة كثيرة وهذه ميزة تشبهها .

مسألة: زيادات أبي الحسن بن القطان على سنن ابن ماجة:

وإيراد أبي الحسن لهذه الزيادات يماثل إيراد عبد الله بن أحمد ، وأبي بكر القطيعي لزوائدهما على مسند أحمد ، وعدد زيادات أبي الحسن 44 زيادة ، منها زيادة موقوفة على الشافعي من قوله ، في بيان العلة من رش بول الغلام الذي لم يأكل الطعام وغسل بول الجارية ، حيث قال بأن الذكر خلق من طين ، بينما خلقت الأنثى من لحم ودم ، وزيادة لأبي الحسن في تفسير لفظ غريب ، وباقي الزيادات وعددها 42 ، زادها أبو الحسن لأنه تحصل عليها بسند عال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت