الصفحة 11 من 69

كلمتهم بل نبههم الله على ترك الكلمة المحتملة وأما الذين كفروا فاستحقوا العذاب الأليم، قال تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ"

2 -تأمل في كلام شيخ الإسلام رحمه الله.

م: وابن تيمية فرق بين كلام ابن سلول المنافق وغيره ممن تكلم في شأن عائشة وأنه كان يقصد بالكلام عيب رسول الله صلى الله عليه وسلم والطعن وإلحاق العار عليه، بخلاف (كلام أناس صالحين من الصحابة رضى الله عنهم) حسان ومسطح وحمنة فإنهم لم يقصدوا ذلك اهـ الصارم 179.180.58.59والرد على البكري 341.342واعلام الموقعين 3/ 110.

ش:

هذه مسئلة دقيقة وتفريق مهم وفقه عظيم من شيخ الإسلام رحمه الله، فابن سلول قصد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأذي أمّا الصحابة المذكورون فقد زلت أقدامهم وخاضوا في الأمر ولم يقصدوا رسول الله أبدًا، ولذا عاملت آيات النور كلًا بما يستحق فأبن أبي بن سلول كان حظه"وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ"وأمّا حسان ومسطح وحمنة فكان حظهم آيات الإرشاد والتعليم"وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (16) يَعِظُكُمَ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (17) "

ملاحظة: قد ثبتت براءة عائشة رضي الله عنها وصارت قرآنا يتلى الى يوم القيامة فمن طعن فيها فقد كفر بالله ورسوله ولا يعذر بأي عذر، ولعنة الله على الروافض الكفرة الفجرة الذّين يطعنون في أمُنّا، والواجب على أهل الإسلام الحزم مع هؤلاء المرتدين وقطع رقابهم فقد اشتد خطرهم ونشطت دعوتهم عليهم لعائن الله.

م: وقال أيضا (من سب موصفا بوصف أو مسمى باسم وذلك يقع على الله سبحانه أو بعض رسله ولكن ظهر أنه لم يقصد ذلك إما لاعتقاده أن الوصف والاسم لا يقع عليه أو لأنه وإن كان يعتقد وقوعه عليه لكن ظهر أنه لم يرد لكون الاسم الغالب لا يقصد به ذلك فهذا حرام في الجملة يستتاب صاحبه منه إن لم يعلم أنه حرام ويعزر لكن لا يكفر بذلك ولا يقتل ولكن يخاف عليه الكفر. الصارم 562.495. بتصرف.

ش:

الكلام هنا كما هو واضح عن الألفاظ المحتملة لا الألفاظ الصريحة التي لا تحتمل الا معنىً واحدًا. وقد ذكر شيخ الإسلام صورتين:

الأولى أن لا يعلم الساب أن الأسم أو الصفة المذكورة تقع على الله أو رسوله ولم يأت ذلك على ذهنه أبدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت